
كشف تقرير صادر عن مراقب الكيان الصهيوني متنياهو إنجلمان، عن وجود إخفاقات خطيرة في إدارة عمليات إخلاء الجرحى خلال أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، نتيجة غياب واضح في منظومة القيادة والسيطرة، ما أدى إلى تأخر وصول معلومات منقذة للحياة إلى القوات الميدانية.
وبحسب التقرير، فإن أحد أبرز أوجه القصور تمثل في عدم وصول معلومات طبية حيوية في الوقت المناسب إلى القوات، ما انعكس على سرعة وجودة التعامل مع آلاف المصابين خلال الهجوم، كما أشار التقرير إلى أزمة مزمنة في منظومة التأهيل الطبي داخل الكيان الصهيوني، تتمثل في نقص كبير في الكوادر الطبية المتخصصة، إضافة إلى تعقيدات بيروقراطية تعيق حصول الجنود المصابين على العلاج والحقوق المخصصة لهم، رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها الطواقم الطبية.
ووفق المعطيات الواردة، فإن نحو 20 ألف جندي وأفراد من الأجهزة الأمنية أصيبوا منذ بداية الحرب، حتى سبتمبر/أيلول 2025، فيما جرى إدخال نحو 1,660 مصابًا إلى أقسام التأهيل في المستشفيات بين أكتوبر 2023 ويوليو 2025، مشيرا التقرير إلى أن منظومة التأهيل تعاني من نقص طويل الأمد في الموارد البشرية، حيث لم يتم تحديث معايير الكادر الطبي في أقسام التأهيل منذ أكثر من عقدين، رغم اعتراف وزارة الصحة الصهيونية بوجود عجز كبير في هذا المجال.
كما لفت تقرير المراقب إلى أن حوالي 47% من المصابين الذين احتاجوا إلى تأهيل تم علاجهم في مستشفى "شيبا"، ما أدى إلى ضغط كبير على النظام الصحي، وانعكس سلبًا على جودة الرعاية، حيث أظهر التقرير وجود علاقة عكسية بين عدد المصابين ومستوى العلاجات اليومية المقدمة لهم.
ويخلص التقرير إلى أن حجم الإصابات الكبير خلال الحرب كشف عن فجوات عميقة في جاهزية منظومة الإخلاء الطبي والتأهيل، ما يستدعي، بحسبه، إصلاحات هيكلية عاجلة في البنية الصحية والإدارية المعنية بجرحى الجيش والأجهزة الأمنية.








