iconsHoverShake
iconsHoverShake
iconsHoverShake
القدس
GMT
rss iconshahid icon
رغم الدفع الأمريكي
معهد عبري: اتفاق نزع سلاح حركة حماس يواجه عقبات كبيرة
اﻷربعاء, 5 أغسطس 2026
شارك الخبر
image

كشف معهد دراسات الأمن القومي الصهيوني (INSS) في تقدير موقف جديد أن الاتفاق الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن نزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، رغم وصفه بالاتفاق التاريخي، لا يزال يواجه تحديات سياسية وميدانية كبيرة قد تعيق تنفيذه.

وأوضح التقرير أن الإدارة الأمريكية تدفع بقوة نحو إنجاز الاتفاق في إطار إعادة تفعيل ما يعرف بـ "خطة النقاط العشرين"، وسعيها لتحقيق اختراق سياسي في قطاع غزة، بعد تعثر ملفات إقليمية أخرى، وفي مقدمتها الملف الإيراني، ووفقًا للمعهد، فإن الخطة تستهدف إعادة تشكيل الواقع الأمني والسياسي في القطاع عبر إنهاء الوجود العسكري للفصائل، وإنشاء إدارة فلسطينية جديدة تتولى شؤون الحكم بدعم دولي.

وأشار التقرير إلى أن الاتفاق يقوم على تنفيذ مراحل متبادلة تشمل وقف إطلاق النار، وإنشاء آلية دولية لمراقبة الالتزام، ثم البدء بعملية نزع سلاح الفصائل التي يُتوقع أن تستغرق ما بين ستة وثمانية أشهر، بالتزامن مع تفكيك الأنفاق ومنشآت إنتاج السلاح، ونقل الصلاحيات الأمنية والمدنية إلى لجنة وطنية لإدارة غزة، إلى جانب تشكيل شرطة فلسطينية جديدة ونشر قوة استقرار دولية للإشراف على تنفيذ الترتيبات الأمنية.

ورأى المعهد أن حركة حماس أبدت ما وصفه بـ "المرونة التكتيكية" تحت وطأة الضغوط العسكرية الصهيونية، لكنه اعتبر أن هذا الموقف لا يعكس تحولًا استراتيجيًا في موقف الحركة من قضية السلاح، مضيفا أن حماس لا تزال تربط أي خطوة تتعلق بنزع سلاحها بانسحاب صهيوني كامل من قطاع غزة، وترفض أن يكون للكيان الصهيوني أي دور في الإشراف على العملية، كما تشترط الحصول على ضمانات تتعلق بمستقبل مشاركتها في إدارة القطاع.

وفي المقابل، أكد التقرير أن الكيان الصهيوني يتمسك بموقفه القائم على اشتراط تفكيك كامل للقدرات العسكرية لحماس والفصائل قبل أي انسحاب من القطاع، مشيرًا إلى أن الجيش الصهيوني يسيطر حاليًا على نحو 65% من مساحة قطاع غزة، ويعمل على ترسيخ وجوده في المناطق الأمنية التي أنشأها خلال العمليات العسكرية، وهو ما يعكس – بحسب التقرير – نية الكيان الاحتفاظ بهذه المناطق إلى حين استكمال أهدافه الأمنية.

واعتبر المعهد أن أبرز العقبات التي تعترض تنفيذ الاتفاق تتمثل في التباين الجوهري بين موقفي الكيان الصهيوني وحماس بشأن ترتيب مراحل الانسحاب ونزع السلاح، إلى جانب ضعف الهياكل المقترحة لتولي إدارة القطاع، وصعوبة تشكيل قوة الاستقرار الدولية، وتعثر إنشاء الشرطة الفلسطينية الجديدة، فضلاً عن استمرار حماس في إعادة تنظيم قدراتها العسكرية والأمنية.

كما تناول التقرير دور الوسطاء الإقليميين، معتبرًا أن قطر وتركيا تمارسان ما وصفه بـ "سياسة مزدوجة"، إذ تدفعان حماس إلى إبداء قبول مبدئي بالمبادرة، مع تشجيعها في الوقت نفسه على التمسك بشروط تجعل تنفيذها أكثر تعقيدًا، بما قد يؤدي إلى تحميل الكيان الصهيوني مسؤولية إفشال الاتفاق، وإظهار حماس أمام المجتمع الدولي باعتبارها طرفًا متجاوبًا مع جهود التسوية.

وفي ختام تقديره، أوصى معهد دراسات الأمن القومي الحكومة الصهيونية بعدم رفض المبادرة الأمريكية بصورة مباشرة، بل إعلان موافقة مبدئية عليها مع ربط تنفيذها بآليات رقابة وتحقق دولية صارمة، وضمان نقل السلطة الأمنية والمدنية تدريجيًا إلى جهات فلسطينية بديلة، مع الإبقاء على أي انسحاب صهيوني مشروطًا بإتمام عملية نزع السلاح بصورة كاملة.

وخلص التقرير إلى أن مستقبل الاتفاق سيظل مرهونًا بقدرة الأطراف على تجاوز الخلافات الجوهرية المتعلقة بترتيب تنفيذ الالتزامات، في ظل استمرار التباين بين الرؤية الأمريكية، والمطالب الإسرائيلية، وشروط حركة حماس، فضلاً عن تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي المحيط بالملف.

نسخ الرابط
طوفان الأقصى
السابع من أكتوبر
روابط هامة
الترددات
في حال عدم ظهور القناة يرجى إعادة البحث عنها من خلال جهاز الاستقبال على القمر الصناعي
rss icon
shahid icon