
كشفت جمعية "عير عميم" الصهيونية، عن مخطط استيطاني جديد يقضي ببناء 2300 وحدة استيطانية لتوسيع مستوطنة "جيلو" المقامة على أراضي الفلسطينيين جنوب القدس المحتلة، محذرة من أن المشروع يهدف إلى تعميق عزل المدينة عن الضفة الغربية المحتلة واستكمال فصلها جغرافيًا.
وقالت الجمعية، في بيانك "إن المخطط يعتمد على أراضٍ فلسطينية صادرتها سلطات الاحتلال بموجب ما يسمى "قانون أملاك الغائبين"، موضحة أن المشروع سيؤدي إلى توسيع مستوطنة "جيلو" جنوبًا حتى مشارف شارع 60، وهو الطريق الرئيسي الذي يربط القدس المحتلة بمدينة بيت لحم وجنوب الضفة الغربية.
وأضافت: "ما لا يقل عن 28 دونمًا من الأراضي المشمولة بالمخطط صُنفت باعتبارها "أراضي تابعة للكيان الصهيوني بعد مصادرتها من أصحابها الفلسطينيين، قبل تخصيصها لصالح التوسع الاستيطاني"، مشيرة إلى أن المساحة قد ترتفع مع وجود عشرات الدونمات الأخرى المصنفة على أنها "مجهولة الملكية".
وأوضحت الجمعية أن المنطقة المستهدفة تضم بساتين زيتون واسعة تحتوي على أشجار معمرة تعود لعشرات السنين، ما يؤكد ملكيتها الفلسطينية الخاصة، مرجحة أن يؤدي تنفيذ المشروع إلى اقتلاعها مع بدء أعمال البناء.
ويأتي هذا المخطط في سياق سياسة صهيونية متسارعة للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، إذ أعلن الاحتلال في شباط/فبراير الماضي بدء إجراءات تسجيل أراضٍ في المناطق المصنفة "ج" بالضفة الغربية باسم الكيان الصهيوني، استنادًا إلى ما يسمى "قانون أملاك الغائبين"، وهو ما يتيح مصادرة الأراضي التي يتعذر على أصحابها الفلسطينيين إثبات ملكيتها بوثائق رسمية.
وفي أواخر حزيران/يونيو الماضي، أعلن وزير مالية الاحتلال الصهيوني بتسلئيل سموتريتش تسريع مشاريع الاستيطان في الضفة الغربية، كاشفًا أن حكومته أقامت 160 مزرعة استيطانية، وصادقت على إنشاء أكثر من 100 مستوطنة جديدة، وذلك وسط تحذيرات فلسطينية من أن التوسع الاستيطاني يهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض وتقويض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.








