
اقتحم عشرات المستوطنين، اليوم الأربعاء، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، ونفذوا جولات استفزازية وطقوساً تلمودية داخل ساحاته.
وبحسب مصادر محلية ودائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، اقتحم عشرات المستوطنين المسجد الأقصى على شكل مجموعات متتالية من جهة باب المغاربة، بحماية قوات الاحتلال التي انتشرت في ساحاته، ورددوا أناشيد وأغانٍ توراتية وأدوا طقوساً تلمودية في المنطقة الشرقية وقرب مصلى باب الرحمة.
وأفادت المصادر بأن شرطة الاحتلال وفرت الحماية الكاملة للمقتحمين، وسط انتشار مكثف لعناصرها داخل باحات المسجد، فيما منعت المصلين من الاقتراب من مسار الاقتحامات.
وجاء اقتحام اليوم، بعد إغلاق شرطة الاحتلال عدداً من أبواب الأقصى، بينها باب الملك فيصل، بذريعة تنفيذ تدريبات عسكرية لعناصرها داخل ساحات الحرم القدسي الشريف.
وتشير المعطيات الرسمية إلى تصاعد وتيرة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، إذ وثقت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية اقتحام 4,212 مستوطناً خلال شهر يونيو/حزيران الماضي.
وشهد شهر يوليو/تموز الحالي اقتحامات يومية، شملت دخول 135 مستوطناً يوم الأحد الماضي و79 مستوطناً يوم الاثنين.
وتؤكد دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو حق خالص للمسلمين، وأن الاقتحامات والصلوات والطقوس التلمودية داخله تمثل مساساً بالوضع التاريخي والقانوني القائم.
وتواصل المؤسسات المقدسية والجهات الفلسطينية التحذير من مخططات تهويد المسجد الأقصى، داعية إلى شد الرحال إليه والرباط في ساحاته، في ظل استمرار التضييق على المصلين واحتجاز الهويات وإبعاد عدد من الحراس والمرابطين.
وتأتي هذه الاقتحامات في ظل مساعٍ إسرائيلية متواصلة لفرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى، عبر تحويل اقتحامات المستوطنين إلى ممارسات دينية علنية، وسط دعم جماعات استيطانية متطرفة وتزايد الدعوات لتوسيع هذه الانتهاكات.








