
استهجن عضو المكتب السياسي في حركة حماس، باسم نعيم، طلب جنوب أفريقيا تأجيل النظر في قضية "الإبادة الجماعية" المرفوعة ضد "إسرائيل" أمام محكمة العدل الدولية لمدة 36 شهرًا، معتبرًا أن مثل هذه الخطوة من شأنها إطالة أمد تحقيق العدالة وإتاحة المجال أمام استمرار الجرائم دون محاسبة.
وقال نعيم، في تصريحات صحفية، إن أي تأجيل طويل الأمد لإجراءات القضية يعني عمليًا تأخير الوصول إلى العدالة للضحايا والمتضررين، ويمنح مزيدًا من الوقت لاستمرار حالة الإفلات من العقاب، الأمر الذي ينعكس سلبًا على الجهود القانونية والدولية الرامية إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة في قطاع غزة.
وأضاف أن العدالة الدولية تفقد جزءًا من فاعليتها عندما تتأخر الإجراءات القضائية لفترات طويلة، خاصة في القضايا المرتبطة بجرائم خطيرة تمس حياة المدنيين وحقوقهم الأساسية، مؤكدًا أن الضحايا وعائلاتهم ينتظرون خطوات عملية تسهم في إنصافهم ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وأشار نعيم إلى أن موقف جنوب أفريقيا يحمل دلالات خاصة بالنظر إلى تاريخها السياسي والنضالي، لافتًا إلى أنها تُعرف عالميًا بمناهضتها لنظام الفصل العنصري ودفاعها المستمر عن قضايا العدالة وحقوق الشعوب التي تتعرض للظلم والاضطهاد.
وأوضح أن هذا التاريخ منح مواقفها المتعلقة بالقضية الفلسطينية اهتمامًا ومتابعة واسعين على المستوى الدولي. وأكد أن استمرار المسار القانوني للقضية دون تأخير يمثل ضرورة لضمان عدم تعطيل جهود المساءلة الدولية، مشددًا على أهمية أن تبقى المؤسسات القضائية الدولية قادرة على أداء دورها في النظر بالقضايا ذات الطابع الإنساني والقانوني بعيدًا عن أي اعتبارات قد تؤدي إلى إطالة الإجراءات أو تعطيلها.
وتأتي تصريحات نعيم في ظل متابعة التطورات القانونية والسياسية المرتبطة بالدعوى المنظورة أمام محكمة العدل الدولية، والتي تحظى باهتمام دولي واسع، في إطار الجهود الرامية إلى بحث الاتهامات المتعلقة بالحرب على قطاع غزة، وما يرتبط بها من ملفات قانونية وإنسانية ما تزال محل نقاش ومتابعة على المستويين الإقليمي والدولي.








