
قال الدكتور ربحي الجديلي، الباحث في مجال إدارة الأزمات، إن حكومة الاحتلال "الإسرائيلي" تتعامل مع اتفاق وقف إطلاق النار الحالي بوصفه "أداة ضغط أمنية" تخضع للتفسير والتجميد وفقاً لحساباتها السياسية والعسكرية، طالما لم تتغير موازين القوة على الأرض.
وأوضح الجديلي السبت أن موجة الاغتيالات وتجدد القصف تحمل رسائل متداخلة، تهدف بالأساس إلى "تحسين الشروط التفاوضية ميدانياً" عبر خلق حالة استنزاف وضغط إنساني لدفع الطرف الفلسطيني نحو تقديم تنازلات في ملفات حساسة، كترتيبات "اليوم التالي" والسلاح، دون الالتزام باستحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق.
وأشار إلى أن التصعيد لا ينفصل عن الأزمة السياسية الداخلية في "إسرائيل"؛ حيث يسعى نتنياهو للمناورة أمام ضغوط اليمين المتطرف الرافض لأي انسحاب، خشية أن تُفسر التهدئة المستقرة على أنها "تنازل".
واعتبر الباحث في إدارة الأزمات أن التعثر في إدخال المساعدات وتوتر الأوضاع عند المعابر تحول من خلل لوجستي إلى "أداة ضغط سياسية".
ووصف المرحلة الحالية بأنها تمثل أخطر أنواع الضغوط وهو "الاستنزاف المركب" الذي يشمل استنزافاً عسكرياً عبر استمرار الاغتيالات والقصف المركز، واستنزافاً إنسانياً من خلال سلاح التجويع والحصار المستمر، واستنزافاً نفسياً بإبقاء الحاضنة الشعبية في حالة انتظار دائم لاتفاق لا يكتمل، بهدف إنهاك البيئة الداعمة للمقاومة.








