
حذّر مدير الإغاثة الطبية في غزة، بسام زقوت، اليوم السبت، من كارثة صحية وبيئية وشيكة تهدد سكان قطاع غزة، مع ارتفاع درجات الحرارة ودخول فصل الصيف، في ظل استمرار الحصار ومنع إدخال المستلزمات الطبية الأساسية.
وأوضح زقوت في تصريحات صحفية أن المراكز الطبية في غزة تسجل ارتفاعًا ملحوظًا في الإصابات بالأمراض الجلدية، مثل الجرب والتقمل، مشيرًا إلى تطور العديد من الحالات إلى التهابات حادة نتيجة نقص الأدوية والمطهرات.
وأكد أن تلوث المياه واختلاطها بمياه الصرف الصحي يفاقم الوضع الصحي، محذرًا من خطر تفشي أوبئة خطيرة مثل الكوليرا وعودة شلل الأطفال، في ظل تدهور خدمات المياه والصرف الصحي.
وأشار إلى أن منع إدخال معدات تنقية المياه والوقود دفع السكان للاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، ما يزيد من احتمالات انتشار الأمراض، خاصة في مناطق النزوح المكتظة.
وبيّن زقوت أن الارتفاع الكبير في أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية أدى إلى استنزاف ميزانيات المؤسسات الصحية، ما يهدد بانهيار المنظومة الصحية في غزة وعدم قدرتها على التعامل مع الأزمة المتفاقمة.
وفي السياق، دعت منظمة الصحة العالمية إلى ضرورة إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية إلى قطاع غزة بشكل عاجل، لإعادة تأهيل الخدمات الصحية.
وتشير بيانات حديثة إلى تسجيل أكثر من 17 ألف إصابة مرتبطة بالقوارض والطفيليات بين النازحين منذ بداية العام، فيما أبلغت أكثر من 80% من مواقع النزوح عن انتشار أمراض جلدية، نتيجة تردي الظروف المعيشية.
وتشهد مخيمات النزوح في غزة أوضاعًا إنسانية صعبة، مع انتشار القوارض داخل الخيام، ما أدى إلى تسجيل حالات اعتداء على الأطفال أثناء نومهم، في ظل بيئة صحية متدهورة ونقص حاد في الخدمات الأساسية.







