
قال تقرير إخباري إن حكومة الاحتلال تستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي في الضفة المحتلة لمراقبة الأراضي الفلسطينية ورصد التغييرات فيها، بما يساهم في تسريع عمليات هدم المنازل والتهجير القسري، وفق باحثين وناشطين في مجال حقوق الإنسان.
وسلط تقرير للجزيرة في نسختها الإنجليزية الضوء على أداة ImiSight، التي طورتها شركة الأسلحة الصهيونية "رافائيل"، وتستخدم لمراقبة مساحات واسعة من الأراضي وتحليل الصور ورصد التغييرات التي يمكن اعتبارها مؤشرات على إنشاء مبانٍ أو منشآت غير مرخصة، قبل إحالتها إلى إجراءات الهدم.
وكانت الأداة قد استُخدمت في البداية في منطقة النقب لاستهداف قرى فلسطينية بدوية لا تعترف بها الحكومة الصهيونية، حيث يعاني السكان من صعوبة الحصول على تراخيص البناء.
وبحسب تقارير إعلامية صهيونية، مكنت الأداة حكومة الاحتلال من مسح أكثر من 10,700 كيلومتر مربع في النقب، وأسهمت في إخلاء أكثر من 2,600 فلسطيني بدوي.
وانتقل استخدام هذه التكنولوجيا لاحقًا إلى الضفة الغربية، حيث أنشأت الحكومة الصهيونية في أبريل/نيسان 2025 وحدة إنفاذ تابعة لسلطة الأراضي للعمل في المنطقة. ووصفت حركة "السلام الآن" الخطوة بأنها "خطوة نحو الضم"، مشيرة إلى استخدام الهيئة أدوات تكنولوجية متقدمة قائمة على الذكاء الاصطناعي لرصد ما تعتبره تعديات على الأراضي.
وقال أمير داود، من هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن إنشاء الوحدة يمثل نقلًا لنموذج المراقبة والإخلاء المستخدم في النقب إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، محذرًا من إدخال جهاز حكومي صهيوني للعمل بصورة مباشرة داخل الضفة الغربية.
وبحسب التقرير، ساهمت التطورات في الأقمار الصناعية والحوسبة الطرفية في تسريع هذه العملية، إذ أصبحت بعض الأقمار قادرة على تحليل الصور ورصد التغييرات وهي لا تزال في المدار، بدل انتظار معالجة البيانات ومراجعتها من جانب البشر.
ووثقت "السلام الآن" و"كيرم نافوت" زيادة بنسبة 80% في عمليات الهدم بالمنطقة "ج" والقدس المحتلة خلال الفترة 2023-2025 مقارنة بالفترة 2010-2022.
وبلغ متوسط المباني المهدمة سنويًا نحو 966 مبنى، فيما دمر الاحتلال 1,288 منشأة فلسطينية بين يناير/كانون الثاني وسبتمبر/أيلول 2025.
ويرى خبراء أن الذكاء الاصطناعي يعمل كـ"مضاعف للقوة"، عبر مسح مساحات واسعة وتحديد التغييرات وتسريع الانتقال من الرصد إلى التحذير والهدم، بينما يبقى القرار النهائي بيد الحكومة الصهيونية.
ويتزامن ذلك مع توسع استيطاني، إذ تقدمت حكومة الاحتلال خلال 2023-2025 بخطط لأكثر من 40 ألف وحدة استيطانية وأنشأت 185 بؤرة جديدة، في حين أُبعد 118 تجمعًا فلسطينيًا للرعاة من مناطق مختلفة في الضفة الغربية.








