
وثّقت جمعية "نادي الأسير الفلسطيني" أكثر من 23 ألف حالة اعتقال في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، منذ 7 أكتوبر 2023، في أعقاب الحرب على قطاع غزة، في مؤشر على تصاعد غير مسبوق في حملات الاعتقال.
وأوضحت الجمعية، في بيان صدر اليوم الأحد، أن هذه الإحصائية تشمل جميع من تعرضوا للاعتقال، سواء من لا يزالون رهن الاحتجاز أو من أُفرج عنهم لاحقاً، ما يعكس اتساع نطاق الاستهداف في مختلف المناطق.
وبيّنت أن عمليات الاعتقال نُفذت بطرق متعددة، شملت المداهمات المنزلية، والاعتقال عبر الحواجز العسكرية، إضافة إلى إجبار مواطنين على تسليم أنفسهم تحت الضغط، فضلاً عن احتجاز آخرين كرهائن.
وفيما يتعلق بالفئات المستهدفة، سجلت حالات الاعتقال بين النساء أكثر من 700 حالة، بما في ذلك نساء من الأراضي المحتلة عام 1948، وأخريات من قطاع غزة تم اعتقالهن أثناء وجودهن في الضفة الغربية.
110 مستوطنين يقتحمون الأقصى بحماية الاحتلال
كما بلغ عدد حالات اعتقال الأطفال نحو 1800 حالة، إلى جانب أكثر من 240 حالة اعتقال في صفوف الصحفيين، في ظل استمرار استهداف العاملين في المجال الإعلامي.
وأشارت الجمعية إلى أن سلطات الاحتلال تواصل احتجاز 43 صحفياً، بينهم 3 صحفيات، لافتة إلى وفاة الصحفي مروان حرز الله من نابلس داخل السجون.
وأكدت أن حملات الاعتقال المستمرة تترافق مع تصاعد الانتهاكات، بما يشمل الاعتداء الجسدي، والتنكيل بالمعتقلين، وتهديد عائلاتهم، إضافة إلى عمليات تخريب واسعة طالت منازل المواطنين وممتلكاتهم.
كما تشمل الانتهاكات، وفق البيان، مصادرة المركبات والأموال والمصاغ الذهبي، إلى جانب تدمير واسع للبنية التحتية، خاصة في مخيمات شمال الضفة الغربية، لا سيما جنين وطولكرم.
وأضافت أن قوات الاحتلال تنفذ، بالتوازي مع حملات الاعتقال، عمليات إعدام ميداني في بعض الحالات، إضافة إلى تصعيد عمليات التحقيق الميداني التي طالت آلاف المواطنين في مختلف محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة.
وبحسب معطيات حقوقية، بلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال حتى 17 أبريل 2026 نحو 9600 أسير، بينهم 83 أسيرة و350 طفلاً، موزعين على أكثر من 27 سجناً ومركز توقيف وتحقيق، في ظل تحذيرات من تدهور أوضاعهم داخل السجون.








