
يحيي الفلسطينيون، اليوم الأحد 22 مارس/آذار 2026، الذكرى السنوية الـ22 لاغتيال الشيخ أحمد ياسين، مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الذي استشهد إثر استهدافه من قبل طائرات الاحتلال الإسرائيلي عقب خروجه من صلاة الفجر عام 2004.
وشكّل اغتيال الشيخ ياسين محطة مفصلية في تاريخ القضية الفلسطينية، حيث أثار موجة غضب واستنكار واسعة على المستويين العربي والدولي، وسلط الضوء على طبيعة الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي.
ويُعد الشيخ أحمد ياسين أحد أبرز رموز العمل الوطني الفلسطيني، إذ ارتبط اسمه منذ ستينيات القرن الماضي بالدعوة إلى مقاومة الاحتلال، حتى لُقّب بـ"الأب الروحي" لفكرة المقاومة، قبل أن تتجسد لاحقًا عبر تأسيس حركة حماس.
سيرة ومسيرة حافلة بالنضال
وُلد الشيخ ياسين عام 1936 في قرية الجورة قضاء عسقلان، قبل أن تُهجّر عائلته إلى قطاع غزة خلال نكبة عام 1948. وفي سن مبكرة، تعرض لحادث أدى إلى إصابته بشلل رباعي، إلا أن ذلك لم يمنعه من مواصلة دوره الدعوي والتعليمي.
عمل مدرسًا وخطيبًا في مساجد غزة، واكتسب حضورًا واسعًا بفضل خطابه المؤثر، قبل أن يؤسس "المجمع الإسلامي"، الذي شكّل قاعدة للعمل الدعوي والتنظيمي في القطاع.
تأسيس حماس والملاحقة الإسرائيلية
في ديسمبر/كانون الأول 1987، أعلن الشيخ أحمد ياسين تأسيس حركة حماس مع مجموعة من النشطاء، لتكون إحدى أبرز فصائل المقاومة الفلسطينية.
تعرض لاحقًا للاعتقال عدة مرات من قبل سلطات الاحتلال، حيث حكم عليه بالسجن المؤبد عام 1991، قبل أن يُفرج عنه في صفقة تبادل عام 1997. كما فرضت عليه الإقامة الجبرية في فترات مختلفة.
ونجا الشيخ ياسين من محاولتي اغتيال قبل استشهاده، إحداهما عام 2002 والأخرى عام 2003.
اغتيال ياسين وتأثيره المستمر
في فجر 22 مارس/آذار 2004، استهدفته طائرات الاحتلال أثناء عودته من صلاة الفجر في غزة، ما أدى إلى استشهاده مع عدد من مرافقيه.
وأثار اغتياله ردود فعل غاضبة، حيث خرجت مظاهرات واسعة في عدة دول، فيما شارك عشرات الآلاف في تشييع جثمانه داخل قطاع غزة.
ولا يزال الشيخ أحمد ياسين يُعد مصدر إلهام للأجيال الفلسطينية، إذ ترك إرثًا نضاليًا مستمرًا في الوجدان الفلسطيني، ورسّخ نهج المقاومة كخيار لمواجهة الاحتلال.
إرث متواصل في الوعي الفلسطيني
بعد اغتياله، واصلت حركة حماس مسيرتها السياسية والعسكرية، وحققت فوزًا بارزًا في الانتخابات التشريعية عام 2006، ما عكس امتداد تأثير الشيخ ياسين وفكره في الساحة الفلسطينية.
وتبقى ذكراه حاضرة في المشهد الفلسطيني، باعتباره أحد أبرز القادة الذين أسسوا لمرحلة جديدة من المقاومة، وتركوا بصمة عميقة في تاريخ الشعب الفلسطيني ونضاله المستمر.







