أكد مدير عام العلاقات العامة والإعلام بوزارة التربية والتعليم العالي في قطاع غزة، أحمد النجار، أن الوزارة استأنفت التعليم الوجاهي في بيئة مدرسية استثنائية للغاية، بعد ثلاث سنوات من حرب الإبادة الجماعية المتواصلة على القطاع.
وأوضح النجار، الخميس، أن التدمير الممنهج الذي طال أكثر من 90% من المدارس والمباني التابعة للوزارة ومديريات التعليم أدى إلى تدمير وفقدان معظم مقومات العملية التعليمية الأساسية.
وأشار إلى أن الوزارة افتتحت العام الدراسي الجديد بالرغم من هذه الظروف القاهرة، حيث استقبلت نحو نصف مليون طالب وطالبة توزّعوا على النقاط التعليمية ومدارس الخيام المُقامة.
ولفت النجار إلى أن أعداداً ضخمة من الطلبة ما زالت حتى اللحظة بحاجة ماسة إلى أماكن تستوعبهم وتضمن لهم الحد الأدنى من متطلبات التعلم الأساسية.
وشدد على أن قطاع التعليم يواجه نقصاً حاداً وغير مسبوق في أبسط المقومات المادية، بدءاً من المقاعد والطاولات والسبورات والكتب والقرطاسية والوسائل التعليمية، وصولاً إلى الانعدام الشبه تام للمباني المدرسية الصالحة والمختبرات والمكتبات وأجهزة الحاسوب.
وأضاف مدير عام العلاقات العامة بالوزارة أن كثيراً من الطلبة يُضطرون للجريان والدراسة على الأرض داخل فصول مكتظة للغاية، في حين تسعى الوزارة لاستغلال المراكز المؤقتة والبدائل المتاحة لتغطية الأعداد المتزايدة.
وأكد على ضرورة الاستمرار في مسيرة التعليم وإعادة بقية الطلبة تدريجياً للتعليم الوجاهي كلما سمحت الإمكانيات بذلك، مشددا أن التعليم في غزة يتجاوز فكرة المادة أو الحصة المدرسية، ليكون مساحة حقيقية لاستعادة الحياة وحماية حق الأطفال في مستقبل لا تصنعه الحرب والدمار.
وطالب النجار بضرورة تحرك عاجل وحقيقي من المجتمع الدولي والأشقاء العرب والمسلمين لإسناد المنظومة التعليمية، موضحا أن غزة لا تحتاج فقط إلى إعادة بناء المباني والمدارس، بل تحتاج إلى إعادة ترميم شاملة لكل مكونات العملية التعليمية من تجهيز الفصول والمختبرات ودعم المعلمين الذين يواصلون رسالتهم في ظروف صعبة واستثنائية جداً.




