
ومع اقتراب موعد بدء الدراسة، لا تزال عشرات المدارس معلقة بين أوامر الهدم والإجراءات القضائية ومحاولات المجتمع المحلي حماية مؤسساته التعليمية، وفي بعض المناطق، لا يعرف الأهالي إن كان أطفالهم سيعودون إلى الصف نفسه، أم سيضطرون إلى الانتقال إلى مدرسة أخرى.
وتكشف هذه الحالة عن مشكلة تتجاوز التعليم نفسه، فاستهداف المدرسة أو تعطيل الوصول إليها يضغط على الأسرة، ويزيد كلفة التنقل، ويضعف استقرار الطفل، وقد يدفع مجتمعا صغيرا خطوة إضافية نحو الرحيل.
ولهذا، فإن قصة المدارس المهددة في الضفة ليست قصة مبانٍ إسمنتية تنتظر قرارات الهدم؛ إنها قصة 13 ألف طفل ينتظرون عاما دراسيا جديدا في ظل سؤال مفتوح عن المكان الذي سيتعلمون فيه.
وفي القرى والتجمعات التي تواجه الاستيطان والتهجير، تبدو المدرسة آخر ما يتمسك به الأهالي قبل أن يصبح الرحيل خيارا مفروضا، فحين يبقى الصف مفتوحا، تبقى القرية نابضة بالحياة، وحين يُغلق، لا يخسر الأطفال مقاعدهم الدراسية فقط، بل يخسر المكان جزء من قدرته على الاحتفاظ بسكانه.
وقبل أن تبدأ الدراسة، تبدو الحقائب جاهزة، لكن مستقبل بعض المدارس لا يزال معلقًا، وبين أمر هدم ينتظر التنفيذ، وحكم قضائي قد يؤجله، وطريق قد يغلقه مستوطنون أو حاجز عسكري، يقف أطفال الضفة أمام عام دراسي جديد، لا يخشون فيه الامتحان بقدر ما يخشون ألا يجدوا مدرستهم عندما يحين موعد العودة.
المصدر/ المركز الفلسطيني للإعلام








