iconsHoverShake
iconsHoverShake
iconsHoverShake
القدس
GMT
rss iconshahid icon
سياسة صهيونية ممنهجة
خطة صهيونية للاستحواذ على 70% من المسجد الأقصى وتقسيمه مكانيًا
الخميس, 13 أغسطس 2026
شارك الخبر
image

تتداعى التحذيرات المقدسية والحقوقية من مساعٍ صهيونية متصاعدة لإعادة تعريف طبيعة المسجد الأقصى المبارك وسلب هويته الإسلامية الخالصة، وتحويل أكثر من ثلثيه لكنيس صهيوني، وفي هذا السياق، أكد رئيس مركز القدس الدولي، الدكتور حسن خاطر، أن الاحتلال لم يتوقف منذ احتلال مدينة القدس عام 1967 عن محاولاتها لفرض السيطرة المباشرة وتكريس المظاهر العسكرية في أروقة الحرم القدسي الشريف.

وأشار خاطر إلى أن المرحلة الحالية تشهد تحولاً خطيراً يهدف إلى تجريد مقدسات المدينة من طبيعتها الدينية وتحويلها إلى مواقع خاضعة للسيادة الأمنية الإسرائيلية الكاملة، موضحا أن التطور الأكثر خطورة في الوقت الراهن يتمثل في السعي الحثيث لتكريس مظاهر سيطرة الاحتلال الكاملة على المنطقة الشرقية للمسجد الأقصى. 

ويعمل الاحتلال على تحويل هذه المساحة الحيوية، التي تضم مصلى باب الرحمة والساحات المجاورة له، إلى منطقة أمنية مغلقة تُدار بشكل مباشر من قبل قوات الاحتلال، وتُعزل تدريجياً عن جغرافيا المسجد التراكمية، مضيفا خاطر أن الكيان الصهيوني يهدف عبر هذه التدابير الميدانية المتلاحقة إلى فرض واقع سيادي جديد يتعامل مع المسجد الأقصى باعتباره موقعاً أمنياً وعسكرياً يخضع للأحكام الشرطية، وليس باعتباره مكان عبادة خالصاً للمسلمين. 

ويُعد هذا الفهم الميداني تمهيداً بنيوياً لتجريد دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، من صلاحياتها الإدارية والدينية، وتهميش الوصاية الهاشمية المكفولة بموجب المعاهدات والاتفاقيات الدولية.

وفيما يتعلق بمخطط التقسيم المباشر، سلّط خاطر الضوء على المقترح الخطير الذي تقدم به عضو الكنيست الصهيوني عن حزب الليكود، عميت هليفي، في عام 2023، وينص هذا المشروع على فرض سيطرة الاحتلال الكاملة على منطقة قبة الصخرة المشرفة والساحات الوسطى، بالإضافة إلى المساحات الشمالية الممتدة من باب الأسباط وصولاً إلى باب الغوانمة، مع حصر الوجود الإسلامي في الجامع القبلي الواقع في الجهة الجنوبية فقط.

وأكد رئيس مركز القدس الدولي أن تطبيق هذا المقترح بشكل فعلي يعني بسط السيادة الصهيونية التامة على ما يقارب 70% من المساحة الإجمالية للمسجد الأقصى المبارك البالغة 144 دونماً، ويشكل هذا المقترح تحولاً من استراتيجية التقسيم الزماني والمكاني النسبية إلى استراتيجية الاستقطاع النهائي، وهو ما يعيد إلى الأذهان السيناريوهات التي فُرضت سابقاً على الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل.

تأتي هذه التطورات امتداداً لسلسلة من الإجراءات التي بدأت عقب احتلال القدس الشرقية عام 1967، حين استولى الاحتلال على مفاتيح باب المغاربة، واستخدمته كمنفذ رئيسي لفرض الاقتحامات الصهيونية، وعلى مر العقود، تسارعت محاولات تهميش الوضع التاريخي والقانوني القائم "الستاتيكو"، والذي ينص على أن المسجد الأقصى بكامل مساحته وباطنه وأسواره هو حق خالص للمسلمين تحت إدارة الأوقاف الإسلامية.

وتزايدت الضغوط الصهيونية خلال السنوات الأخيرة من خلال استهداف المنطقة الشرقية على وجه الخصوص، حيث تعمد الاحتلال منع أعمال الترميم والتنظيف، وملاحقة حراس الأقصى وموظفي الصيانة بالاعتقال والإبعاد، ويهدف هذا التضييق المنهجي إلى تفريغ المنطقة الشرقية من المصلين المسلمين وتخصيص مسارات شبه دائمة لمجموعات المستوطنين لأداء الطقوس التلمودية والصلوات الجماعية بتسهيل وحماية أمنية مباشرة.

إن المساعي الراهنة لفرض السيطرة الأمنية وتطبيق مشاريع التقسيم المباشر كشأن مقترح "هليفي" لا تُعد إجراءات عابرة، بل تعبر عن استراتيجية رسمية وممنهجة لإلغاء الهوية العربية والإسلامية للقدس، وتضع هذه المخططات الشاملة الحرم القدسي الشريف أمام تهديد غير مسبوق يستهدف تفكيك وحدته الجغرافية والإدارية.

ويتطلب هذا الواقع المتفاقم تحركاً عربياً وإسلامياً حازماً للتصدي لممارسات الاحتلال، ودعم صمود المقدسيين، وتفعيل كافة الأدوات للحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم، ومنع فرض سيادة الاحتلال على ثالث الحرمين الشريفين.

.

 

نسخ الرابط
طوفان الأقصى
السابع من أكتوبر
روابط هامة
الترددات
في حال عدم ظهور القناة يرجى إعادة البحث عنها من خلال جهاز الاستقبال على القمر الصناعي
rss icon
shahid icon