
كشف معهد كوينسي للحكم المسؤول في دراسة حديثة أن الكيان الصهيوني أنفق ما يزيد عن مليار دولار منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 في محاولة للتأثير على الرأي العام الأمريكي، إلا أن هذه الجهود لم تنجح في وقف تراجع التأييد الشعبي لها.
الدراسة، التي حملت عنوان "الجبهة الثامنة: داخل حملة التأثير الإسرائيلية التي تجاوزت مليار دولار" وأعدّها الباحث نيك كليفلاند-ستاوت، تُعد من أكثر الأبحاث تفصيلًا حول أدوات النفوذ السياسي والإعلامي التي استخدمتها إسرائيل منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة.
بحسب المعهد، فإن جزءًا كبيرًا من هذا الإنفاق تم عبر حملات دعائية مباشرة، شملت التعاقد مع شركات علاقات عامة وتسويق رقمي، وإطلاق إعلانات ممولة، والاستعانة بمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب محاولات التأثير في محتوى محركات البحث وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
كما أشارت الدراسة إلى تكثيف الكيان الصهيوني لتنظيم زيارات لصحفيين ورجال دين وصناع رأي إليها، بالتوازي مع حملات على منصات مثل "غوغل" و"ميتا" و"إكس"، إضافة إلى توسيع التعاون مع شركات ضغط مسجلة وفق قانون تسجيل الوكلاء الأجانب الأميركي (FARA).
رغم هذا الإنفاق الضخم، خلصت الدراسة إلى أن التأييد الشعبي للكيان الصهيوني في الولايات المتحدة الأمريكية واصل التراجع خلال عامي 2025 و2026، خصوصًا بين الشباب والديمقراطيين وحتى بعض الأوساط المحافظة والإنجيلية، ما يشير إلى محدودية تأثير الحملات الإعلامية أمام التحولات المتسارعة في الرأي العام.
تؤكد الدراسة أن الكيان الصهيوني انتقل من الاعتماد على حلفائه التقليديين إلى إدارة حملة حكومية مباشرة وغير مسبوقة، إلا أن النتائج أظهرت أن الأموال وحدها لم تكن كافية لعكس هذا التغير، في ظل متابعة جيل جديد لتفاصيل الحرب عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مباشر.








