
أدان مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين، الخميس، تصاعد سلسلة الاعتداءات الممنهجة من المستوطنين التي تستهدف المقدسات وأماكن العبادة، التي كان آخرها إحراق مسجدين في نابلس وطولكرم، وكتابة عبارات عنصرية على جدرانهما.
وبين المجلس، في بيان له، أن حرق المساجد جريمة ممنهجة تستهدف دور العبادة والمقدسات الإسلامية، وتأتي ضمن سياسة التعسف والقمع الصهيوني، والاعتداء على الشعائر الدينية في الأراضي الفلسطينية بأكملها، وتضاف إلى سلسلة الجرائم التي تقوم بها حكومة الاحتلال والمستوطنون.
وشدد على أن كل هذا ناشئ عن سياسة الاحتلال الممنهجة والخطيرة وضمن مخططات تستهدف الوجود الفلسطيني وحقوقه الدينية في الاعتداء على المقدسات وأماكن العبادة.
وقال المجلس، إن جرائم الاحتلال مروعة، وبلغت حداً فظيعاً من البشاعة والشناعة والاستهتار بالأرواح والممتلكات، وتتم بحماية كاملة من جيش الاحتلال لعصابات المستوطنين المتعطشين للقتل، الذين عاثوا في الأرض فساداً مستفزين بذلك مشاعر المسلمين كافة.
كما استنكر المجلس إصرار حكومة الاحتلال على المضي في الاقتحامات المستمرة والمتزايدة للمسجد الأقصى المبارك، واستباحته يومياً.
وأضاف "ففي الوقت الذي تواصل فيه حكومة الاحتلال فرض إجراءات مشددة على أبواب المسجد الأقصى المبارك وفي محيط البلدة القديمة، وتنتشر بشكل مكثف في مختلف ساحاته، وتمنع المصلين من الدخول إليه، تكثف من اقتحامات المستوطنين المتطرفين لساحاته وأداء طقوس تلمودية داخله".
وبين أن هذه الانتهاكات تأتي ضمن مخططات ممنهجة لفرض التقسيم الزماني والمكاني أمرًا واقعًا في تحدٍ وانتهاك صارخ لحرمة المقدسات الإسلامية.
وعدّ هذا تعديًا خطيرًا على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد، ويعكس مستوى عنصرية المحتل ضد شعبنا ومقدساته، مؤكداً أن هذه الاعتداءات لن تزيد أبناء شعبنا إلا ثباتاً وصموداً ورباطاً في أرضنا ومقدساتنا، وفق البيان.








