iconsHoverShake
iconsHoverShake
iconsHoverShake
القدس
GMT
rss iconshahid icon
تقرير
خلقت بيئة قابلة للانفجار
تقرير: صمود أهالي تل يُفشل محاولات إخضاع الفلسطينيين
اﻷحد, 26 يوليو 2026
شارك الخبر
image

قال تقرير إخباري إن العملية التي شهدتها بلدة تل جنوب غربي نابلس لم تكن حادثاً أمنياً معزولاً، بل شكّلت مؤشراً على تصاعد حالة الغضب في الضفة الغربية المحتلة.

وذكر موقع ميدل إيست آي في تقريره أن العملية أظهرت أن سياسة الاحتلال القائمة على القمع والاستيطان لم تنجح في إخضاع الفلسطينيين، بل أسهمت في خلق بيئة قابلة للانفجار.

وأوضح أن البلدة الصغيرة شهدت خلال اقتحام عسكري صهيوني لحظة وصفها بأنها "تحدٍ مباشر" بددت ما اعتبره "وهم الخضوع الفلسطيني الكامل".

فمع استمرار الاقتحامات العسكرية ومصادرة الأراضي واعتداءات المستوطنين، رفض أهالي البلدة ومزارعوها الانسحاب أو الاستسلام.

وأشار إلى أنه خلال المواجهات تمكن فلسطيني من انتزاع سلاح أحد الجنود الصهاينة وإطلاق النار على القوات الصهيونية قرب البؤرة الاستيطانية "حفات جلعاد"، ما أدى إلى مقتل جنديين وإصابة ثلاثة آخرين.

وأضاف أن رد الفعل الصهيوني جاء سريعاً، حيث شنت قوات الاحتلال والمستوطنون المسلحون سلسلة هجمات على بلدة تل والقرى المجاورة، أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين، وإحراق منازل، وتحويل مبانٍ سكنية إلى مراكز ميدانية للتحقيق والاستجواب.

ويرى التقرير أن ما جرى في تل لا يمكن فهمه بعيداً عن الواقع المتفجر الذي تعيشه الضفة الغربية، معتبراً أن رد نتنياهو لم يكن استجابة استثنائية للحادث، وإنما امتداد لعقيدة صهيونية قديمة تقوم على استغلال أي عمل مقاوم لتوسيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية وتسريع مشاريع الاستيطان.

وأوضح أن المؤسسة الأمنية الصهيونية اعتمدت طوال عقود على استخدام المقاومة الفلسطينية ذريعة لتحقيق أهداف ديموغرافية وجغرافية طويلة الأمد، إلا أن هذه السياسة بلغت، في ظل الحكومة اليمينية الحالية، مستويات غير مسبوقة من السرعة والعنف.

ولفت التقرير إلى أن الكيان الصهيوني، بينما كان الاهتمام الدولي منصباً على الحرب في غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، كثفت عملياتها العسكرية في الضفة الغربية بصورة منهجية.

ويرى التقرير أن الحملة الصهيونية في الضفة الغربية تخدم ثلاثة أهداف رئيسية بالنسبة لنتنياهو وحكومته.
الهدف الأول يتمثل في منع اندلاع جبهة ثانية في الضفة الغربية، إذ تخشى حكومة الاحتلال أن يؤدي اندلاع انتفاضة واسعة بالتزامن مع استمرار الحرب في غزة إلى استنزاف قدراتها العسكرية، خاصة بعد عجزها عن القضاء على المقاومة الفلسطينية في القطاع، لذلك اعتمدت سياسة العنف الاستباقي لإرهاب السكان ومنع أي انتفاضة شاملة.

أما الهدف الثاني، فيتمثل في الحفاظ على تماسك الائتلاف الحكومي اليميني المتطرف. ويقول الكاتب إن نتنياهو منح الوزيرين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير حرية واسعة لتنفيذ برنامجهما السياسي، الذي يشمل توسيع الاستيطان، وضم المنطقة "ج"، وتسليح المستوطنين، وتكثيف الاقتحامات للمسجد الأقصى وتغيير الوضع القائم فيه.

ويرى أن الهدف الثالث هو إظهار القوة لتعويض الإخفاقات العسكرية والسياسية، إذ استخدم نتنياهو الاقتحامات العسكرية، وضربات الطائرات المسيّرة، والهجمات على مخيمات اللاجئين في جنين وطولكرم ونابلس لتقديم نفسه أمام جمهوره اليميني باعتباره قادراً على فرض السيطرة.

ويخلص التقرير إلى أن هذه القراءات تغفل، من وجهة نظره، حقيقة أساسية تتمثل في قدرة الفلسطينيين على المبادرة وصناعة الأحداث، مؤكداً أن ما جرى في بلدة تل أظهر أن استمرار الحصار، ومصادرة الأراضي، والاعتداءات اليومية لا يمكن أن يستمر من دون رد، وأن المقاومة قد تنطلق من أماكن لا تتوقعها التقديرات العسكرية التقليدية.

وختم بالقول إن الضفة الغربية "لن تبقى صامتة إلى الأبد"، وإن توقيت أي تصعيد جديد ومكانه سيحدده الفلسطينيون أنفسهم، وليس التقديرات السياسية أو الأمنية الصهيونية.

نسخ الرابط
جرائم الاحتلال
جرائم المستوطنين
تقرير
المقاومة
نابلس
الضفة المحتلة
مقاومة
الشعب الفلسطيني
الكيان الصهيوني
روابط هامة
الترددات
في حال عدم ظهور القناة يرجى إعادة البحث عنها من خلال جهاز الاستقبال على القمر الصناعي
rss icon
shahid icon