
أعلن وزير الخارجية الصهيوني جدعون ساعر، توقيع اتفاقية تخصيص موقع لبناء السفارة الأميركية في القدس المحتلة لمدة 99 عاما، وذلك بالتعاون مع سفير أميركا لدى الكيان الصهيوني مايك هاكابي، وقالت الخارجية الصهيونية: "إن إسرائيل وأميركا وقعتا اتفاقًا لتخصيص قطعة أرض في مجمع ألنبي بالقدس لإقامة المقر الدائم للسفارة الأميركية، وذلك مقابل دولار أميركي رمزي واحد".
وأشارت الوزارة إلى أن الاتفاق يعكس متانة العلاقات بين الجانبين، ويهدف إلى إنشاء "مجمع دائم وحديث" للسفارة الأميركية، التي تعمل حاليًا من مقرها في القدس المحتلة منذ نقلها من تل أبيب عام 2018.
خرق للقانون الدولي
وأثارت هذه الخطوة انتقادات واسعة من منظمات حقوقية، لأن الأرض المخصصة للمشروع تعود لعائلات فلسطينية صودرت ممتلكاتها بعد عام 1948، ووصف الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، الاتفاق الصهيوأمريكي القاضي بمنح الولايات المتحدة الأمريكية قطعة أرض في القدس لإقامة مقر دائم لسفارتها مقابل دولار واحد، بأنه "خرق للقانون الدولي" و"تواطؤ مع سياسات الاحتلال"، وقال في تصريح صحفي: "إن الولايات المتحدة ترتكب خطأً وخرقًا للقانون الدولي بنقل سفارتها إلى القدس"، وهي خطوة "تخلّ بكل الاتفاقيات التي كانت قائمة، وبكل ما كانت الولايات المتحدة قد تبنته من اتفاقيات ومواقف، بما في ذلك عدم جواز تغيير الأمر الواقع على الأرض".
ورأى البرغوثي أن الاتفاق "يمثل استجابة للمطالب والرغبات الصهيونية"، مضيفًا: "هذا موقف تنفرد به دول قليلة جدًا، والولايات المتحدة واحدة منها، ما يجعل موقفها متناقضًا مع مواقف معظم دول العالم"، مؤكدا في الوقت نفسه أن معظم دول العالم تعتبر هذه الأراضي فلسطينية"، وما يجري خرق جسيم للقانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني"، وفي الوقت نفسه هو "تواطؤ من الولايات المتحدة في ارتكاب جريمة بحق الشعب الفلسطيني.








