iconsHoverShake
iconsHoverShake
iconsHoverShake
القدس
GMT
rss iconshahid icon
تحذيرات من اختناق مالي فلسطيني
اضرابات تجارية بالضفة الغربية ضد تراكم الشيكل في البنوك الفلسطينية
اﻷربعاء, 1 يوليو 2026
شارك الخبر
image

تفاقمت أزمة سقف الشيكل في الضفة الغربية بشكل حاد، مما فجّر سلسلة من الاضرابات التجارية وسط تحذيرات متزايدة من انهيار أجزاء من النظامين المصرفي والتجاري، وفي خطوة احتجاجية منسقة، أغلقت محطات الوقود في أنحاء الضفة الغربية أبوابها لمدة نصف ساعة احتجاجًا من القطاع الخاص الفلسطيني على رفض البنوك قبول الإيداعات النقدية بسبب تراكم أوراق الشيكل بشكل غير طبيعي داخل الخزائن الماليّة.

وتعود جذور الأزمة - وفقًا لتقرير أعدته الصحفية "عيناف حلبي" لصحيفة "يديعوت أحرونوت العبرية"- إلى ظاهرة الفائض النقدي الكثيف بعملة الشيكل، وعجز البنوك الفلسطينية عن تحويله إلى "النظام المصرفي الصهيوني"، ما دفع الخزائن للوصول إلى طاقتها الاستيعابية القصوى، وتسبب في تقييد الودائع الجديدة وشلّ حركة قطاعات حيوية تعتمد على السيولة مثل الوقود، والتجزئة، والخدمات.

وحمل المجلس التنسيقي للقطاع الخاص الفلسطيني الكيان الصهيوني المسؤولية الكاملة عن الأضرار المباشرة التي لحقت بالاقتصاد، مؤكدًا أن قيود العدو المفروضة على سحب فائض الشواكل هي السبب الرئيسي للاختناق المالي، داعيًا المجتمع الدولي للتدخل العاجل وإلزام العدو باستيعاب هذه الفوائض.

وفي المقابل، كشف رئيس جمعيات القطاع الخاص ورجل الأعمال الفلسطيني "نصار نصار" لـ "يديعوت أحرونوت" عن وجه آخر للأزمة، موضحًا أن التراكم يعود أيضًا لأموال تكدست على مدار سنوات وتواجه صعوبة في اجتياز عمليات التدقيق الرقابي الدولي لمكافحة غسل الأموال، حيث تشترط "البنوك الصهيونية" شفافية كاملة بشأن مصادرها قبل الاستلام.

وأضاف "نصار" أن جزءًا من هذه الأموال يأتي من معاملات غير مُبلغ عنها، وتهرب ضريبي، وغسل أموال، إلى جانب الطبيعة الهيكلية للسوق الفلسطيني كـ "اقتصاد نقدي" لم يكتمل انتقاله بعد إلى الخدمات المصرفية الحديثة، مما يجعل الأموال تتدفق للداخل دون وجود قنوات للخروج.

وعلى عكس الانطباع السائد بأن الشيكل هو المحرك الأساسي والمهيمن للنشاط الاقتصادي في قطاع غزة والضفة، كشف مصدر اقتصادي فلسطيني مطلع عن مفاجأة تتعلق بالوزن الحقيقي للشيكل، مؤكدًا أنه يأتي في المرتبة الرابعة ضمن سلة العملات المحلية؛ إذ يتربع "الدينار الأردني" في المرتبة الأولى كأهم عملة تُستخدم في دفع الأجور، والتجارة، والمدخرات اليومية، يليه "الدولار الأمريكي" الأكثر استقرارًا في المعاملات الكبرى، ثم "اليورو" المستخدم في التجارة الخارجية والتحويلات الماليّة، ليأتي "الشيكل الصهيوني" رابعًا.

وينحصر نشاطه الرئيسي في المشتريات اليومية وحركة المتسوقين من فلسطينيي 48 داخل الضفة الغربية، ومع ذلك أوضح المصدر أنه على الرغم من موقعه المتأخر رسميًا، إلا أن الشيكل يبسط هيمنته الفعلية من حيث البنية التحتية المصرفية والارتباط العضوي بـ "النظام المالي الصهيوني"، ما يجعل تأثيره الاقتصادي أعمق بكثير من حصته المتداولة.

وفي غضون ذلك، تتواصل المحاولات لإيجاد مخرج للأزمة عبر قنوات تنسيقية تجمع البنوك الفلسطينية، وسلطة فتح، و"النظام المصرفي الصهيوني"، غير أن مصادر مطلعة أكدت أن وتيرة التقدم بطيئة جدًا نظراً لاتساع الفجوات بين الأطراف، ويحذر رجال الأعمال على أرض الواقع من أن استمرار العجز عن التخلص من فائض الشيكل سيحول هذه المشكلة الهيكلية المزمنة إلى كساد أوسع يهدد بتأخير دفع أجور الموظفين، وانخفاض حاد في حجم التبادل التجاري، وزيادة حالة عدم اليقين في السوق الإقليمي.

نسخ الرابط
طوفان الأقصى
السابع من أكتوبر
روابط هامة
الترددات
في حال عدم ظهور القناة يرجى إعادة البحث عنها من خلال جهاز الاستقبال على القمر الصناعي
rss icon
shahid icon