
تستمر معاناة مرضى غسيل الكلى بالتفاقم مع نقص في اللوازم والمستهلكات الطبية والأدوية، التي كان آخرها نقص مادة بيكربونات الصوديوم "البودرة" اللازمة لتشغيل أجهزة غسيل الكلى، ما أدى لتخفيض جلسات الكلى للمرضى من ثلاث جلسات أسبوعيا بواقع أربع ساعات لكل جلسة، إلى جلستين بمعدل ثلاث ساعات لكل جلسة أي أن المحصلة الأسبوعية لجلسات الغسيل انخفضت من 12 ساعة إلى 6 ساعات أسبوعيًا.
وطالب مرضى الكلى خلال وقفة احتجاجية نظمت بداخل قسم غسيل الكلى بمجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة أول من أمس، منظمة الصحة العالمية والمجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال لإدخال المستلزمات المطلوبة قبل فوات الأوان وخاصة مادة بيكربونات الصوديوم "البودرة"، محذرين من خطر توقف الأجهزة المتبقية، فقد نفد مخزون المادة من القسم.
ورفع المرضى لافتات ورد في بعضها: "أنا مريض فشل كلوي لا أملك ترف الوقت والانتظار. مرضى الكلى في خطر". وشرح وائل سكيك وهو مريض كلى من أربع سنوات خلال الوقفة معاناة مرضى غسيل الكلى وخاصة فقدان مادة البودرة كعنصر أساسي مهم في تشغيل الأجهزة، مناشدا العالم الدولي بتوفير المادة والتي يمكن أن يؤدي انقطاعها إلى وفاة أعداد من مرضى غسيل الكلى.
توقف نصف الأجهزة ووفق رئيس قسم أمراض الكلى بمجمع الشفاء د. غازي اليازجي، فإنه يتواجد في القسم 240 مريضا يعانون من فشل كلوي مزمن من الدرجة الخامسة، أدى نقص مادة بيكربونات الصوديوم "البودرة" إلى توقف 25 جهاز غسيل من أصل 51 جهازًا، وتخفيض جلسات الغسيل من ثلاث جلسات أسبوعيا بواقع أربع ساعات لكل جلسة، إلى جلستين أسبوعيا بواقع ثلاث ساعات أسبوعيا.
وقال اليازجي لصحيفة "فلسطين": إن "تقليل عدد الساعات يؤثر على حياة المريض ويؤدي إلى مضاعفات صحية، كتراكم السموم وارتفاع نسبة البوتاسيوم، وارتفاع السوائل وتجميع السوائل على عضلة القلب والرئتين، فضلا عن تقليل كفاءة جلسة الغسيل وحدوث مضاعفات على حياة المريض".
وناشد منظمة الصحة العالمية وكافة الجهات الداعمة بضرورة العمل على إدخال المادة لتشغيل أجهزة غسيل الكلى، لافتا إلى وجود وعود لإدخالها دون أن تتحقق على أرض الواقع حتى اللحظة.
ويوجد حاليا نحو 650 إلى 728 مريضا يعانون من الفشل الكلوي المعتمد على الغسيل الدموي، وأعلنت وزارة الصحة أن حوالي 40% من مرضى الكلى المسجلين قبل الحرب قد توفوا بسبب نقص الخدمات وتدمير مراكز الغسيل إذ كانت تبلغ أعدادهم نحو 1100 مريض.








