
يعقد المجلس الوزاري الأمني المصغر الإسرائيلي "الكابينيت" اجتماعًا مساء اليوم الأحد لبحث تداعيات الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف إسرائيلية متصاعدة من تأثيراته على الملفات الأمنية والإقليمية.
وذكرت هيئة الإذاعة الإسرائيلية أن الاجتماع سيخصص لمناقشة التطورات المتعلقة بالاتفاق الذي تستعد واشنطن لتوقيعه مع طهران، في ظل استمرار الغموض بشأن الموقف الإيراني النهائي.
1150 شخصية ومؤسسة صحية تطالب بتجميد عضوية نقابة الأطباء الصهيونية
ونقلت القناة 12 العبرية عن مسؤولين إسرائيليين كبار قولهم إن الاتفاق المحتمل لا يحقق الأهداف التي وضعتها إسرائيل خلال الحرب، ولا يتضمن معالجة مباشرة للقضايا التي تعتبرها تل أبيب أساسية لأمنها القومي.
وأضاف المسؤولون أن الاتفاق لا يُلزم إيران بوقف دعم حلفائها في المنطقة، وقد يتيح لها استئناف التواصل مع حزب الله، معتبرين أن ذلك يشكل تهديدًا للمصالح الأمنية الجوهرية لإسرائيل.
وأشاروا إلى أن الإدارة الأمريكية وافقت على معظم الشروط الرئيسية التي طرحتها طهران، مؤكدين أن الاتفاق قد يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز بصورة فورية، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد الإيراني وإنعاش النظام في طهران.
كما أوضحت المصادر أن الاتفاق المطروح لا يتضمن معالجة فورية للبرنامج النووي الإيراني، على أن يتم تأجيل بحث هذا الملف إلى مرحلة لاحقة من المفاوضات.
وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة "هآرتس" بأن المسؤولين الإسرائيليين يشعرون بقلق متزايد من الجدول الزمني المقترح للاتفاق، محذرين من أن فترة الستين يومًا المخصصة للمفاوضات قد تمنح إيران فرصة للمناورة الدبلوماسية وكسب الوقت.
وتساءل مسؤولون إسرائيليون عما إذا كانت واشنطن ستتمكن من استثمار الاتفاق لدفع إيران نحو تقليص أو إزالة مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو أحد أبرز الملفات الخلافية بين الجانبين.
وأقر مسؤول إسرائيلي بأن تأثير تل أبيب على مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية كان محدودًا خلال الفترة الماضية، ما قلل من قدرتها على التأثير في القرارات المتعلقة بالاتفاق.
وأشار التقرير إلى أن الاتفاق لا يزال يفتقر إلى ضمانات واضحة بشأن عدد من الملفات التي تعتبرها إسرائيل حيوية، وفي مقدمتها برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني والعلاقة بين طهران وحزب الله.
من جهتها، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن إسرائيل قد تجد نفسها مضطرة إلى تقديم تنازلات غير مرغوبة في الساحة اللبنانية نتيجة التفاهمات المرتقبة.
وأكد المسؤول أن الاتفاق الأمريكي الإيراني المرتقب "سيئ ومقلق بالنسبة لإسرائيل"، التي أصبحت أقل قدرة على التأثير في مجريات المفاوضات مقارنة بالمراحل السابقة.
وفي المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف توقعهما التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران اليوم الأحد، في وقت أبدت فيه طهران شكوكًا بشأن توقيت الإعلان وإمكانية إنجازه خلال الساعات المقبلة.







