
كشفت وسائل إعلام عبرية النقاب عن أن سلطات الاحتلال قررت، في خطوة أولية، ربط عدد من المستوطنات الصهيونية المقامة على أراضي الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية المحتلة بنظام الصرف الصحي التابع للاحتلال.
وقال موقع /سروجيم/ العبري، المقرب من الأحزاب الدينية واليمينية الاستيطانية اليهودية، اليوم الجمعة، إن المشروع، الذي سيبدأ الأسبوع المقبل، سيشكل نقلة نوعية تاريخية، وسيغير وجه المنطقة.
ووفق الموقع، تُعد هذه المرحلة الأولى من مشروع ضخم بتكلفة تقارب 136 مليون شيكل (47 مليون دولار)، تقوده وزارة الطاقة، وهيئة المياه، والمجلس الإقليمي الاستيطاني في شمال الضفة الغربية "السامرة".
وأشار إلى أن رئيس مجلس "السامرة" الاستيطاني، يوسي داغان، كان من أوائل المروجين للمشروع منذ سنوات عديدة، حيث تسارع تقدمه بشكل ملحوظ نتيجة جهود مشتركة ومكثفة بين المجلس ووزارة الطاقة الإسرائيلية وهيئة المياه التابعة للاحتلال.
ولفت الموقع إلى أن داغان رحّب بإنجاز المشروع خلال حفل الإعلان عنه، واصفًا إياه بـ"اللحظة التاريخية" للمستوطنين في المنطقة.
وأكد داغان أن البنية التحتية لمستوطنات شمال الضفة، بعد سنوات من العمل الدؤوب، تُربط الآن بالبنية التحتية الوطنية لدولة الاحتلال، بهدف تحسين جودة الحياة للمستوطنين.
واختتم حديثه قائلاً إن هذا الربط مع دولة الاحتلال يُعد خطوة قيّمة وعملية، إذ يزيل عائقًا آخر ويعزز الاستيطان عمليًا في سبيل الوصول إلى هدف يتمثل في بلوغ عدد المستوطنين مليون مستوطن.
كما تطرق وزير الطاقة وعضو مجلس الوزراء الإسرائيلي، إيلي كوهين، إلى أهمية المشروع، مشيرًا إلى أن الوزارة تواصل تعزيز "السيادة الإسرائيلية" على أرض الواقع في الضفة الغربية.
وذكّر كوهين بأنه، خلال زيارته الأخيرة للضفة الغربية، اتفق الطرفان على تحديث شامل للبنية التحتية للكهرباء والمياه في مستوطنات شمال الضفة، وأن ربط نظام الصرف الصحي لتلك المستوطنات بنظام الصرف المركزي يُعد خطوة مهمة نحو خدمة مليون مستوطن في الضفة الغربية.
من جانبها، حذرت مصادر فلسطينية من هذا المخطط الخطير، الذي يعني مصادرة آلاف الدونمات من أراضي المواطنين لصالح التوسع الاستيطاني، ويشكل كارثة بيئية، ويدمر الأراضي الزراعية التي سيمر عبرها، ويلوث عيون المياه.
ويعيش حاليًا نحو 700 ألف مستوطن يهودي متطرف في أكثر من 130 مستوطنة أُقيمت منذ عام 1967، عندما احتل الكيان الضفة الغربية والشطر الشرقي من القدس المحتلة.
ويعتبر القانون الدولي الضفة الغربية وشرقي القدس أراضي محتلة، كما يعدّ جميع أنشطة بناء المستوطنات فيها غير قانونية.








