iconsHoverShake
iconsHoverShake
iconsHoverShake
القدس
GMT
rss iconshahid icon
وسط أزمة تمويل متفاقمة
كالكاليست: ديون الحرب تخنق الشركات العسكرية الصهيونية الصغيرة
اﻷربعاء, 10 يونيو 2026
شارك الخبر
image

تواجه مئات الشركات الدفاعية الصغيرة والمتوسطة في الكيان الصهيوني ضغوطا مالية متزايدة نتيجة تباطؤ الطلبيات الحكومية، رغم ازدهار غير مسبوق تشهده كبرى شركات الصناعات العسكرية الصهيونية المستفيدة من ارتفاع الطلب العالمي على السلاح، بحسب تقرير نشرته صحيفة كالكاليست العبرية.

وفي الوقت الذي تتمتع فيه الصناعات الجوية الصهيونية و"رافائيل" و"إلبيت سيستمز" بدفتر طلبيات تراكمي يناهز 90 مليار دولار، تشكو شركات أصغر ومقاولون فرعيون من توقف المناقصات وتأجيل الطلبات الصادرة عن وزارة الحرب الصهيونية، وسط أزمة تمويل متفاقمة داخل المؤسسة الأمنية.

وذكرت كالكاليست أن ديون وزارة الحرب الصهيونية المستحقة للشركات الدفاعية الكبرى بلغت نحو 15.5 مليار شيكل (نحو 5.2 مليارات دولار)، في وقت تتصاعد فيه الخلافات مع وزارة المالية بشأن زيادة موازنة الحرب، مشيرة الصحيفة إلى أن الشركات الثلاث الكبرى استحوذت خلال عام 2025 على نحو 90% من إجمالي صادرات السلاح الصهيونية، والتي بلغت مستوى قياسيا عند 19.2 مليار دولار، بينما تعتمد الشركات الصغيرة بدرجة أكبر على الطلبيات المحلية.

ازدهار الكبار وتعثر الصغار

ونقلت كالكاليست عن صناعي يعمل في إنتاج مكونات لأنظمة الدفاع الجوي قوله: "إن عدد المناقصات التي تنشرها وحدات وزارة الدفاع للصناعات المحلية انخفض بشكل حاد خلال الأشهر الأخيرة، كل احتفالية الازدهار الكبيرة التي تعيشها الصناعات الدفاعية تبدأ وتنتهي عند الشركات الثلاث الكبرى"، مشيرا إلى أن الشركات الأصغر تعاني من "تآكل الدولار وارتفاع تكلفة الأجور وتراجع الربحية".

كما أفادت شركة متخصصة في إنتاج الأسلحة الخفيفة بوجود تباطؤ في طرح مناقصات التزود بالأسلحة لصالح الجيش الصهيوني، رغم استمرار الحاجة إلى هذه المعدات، لبنما قال مدير تنفيذي لإحدى الشركات الصغيرة: "إن هذه الشركات "تتضرر مرتين"، موضحا أن وزارة الحرب الصهيونية لا تطلب منها معدات جديدة، فيما تقلص الشركات الكبرى بدورها حجم الأعمال المسندة إلى المقاولين الفرعيين.

كلفة الحرب تضغط على الموازنة

وربطت المؤسسة الأمنية الصهيونية تراجع الطلبيات بتفاقم الضغوط على الموازنة العسكرية، وبحسب كالكاليست، فإن وزارة الحرب الصهيونية تخصص معظم الأموال المتاحة لتغطية الاحتياجات العملياتية العاجلة وتمويل الاستمرارية اليومية، بما يشمل إعادة تأهيل الجرحى وتعويض العائلات والحفاظ على جاهزية قوات الاحتياط المنتشرة في لبنان وسوريا وقطاع غزة.

وكشفت الصحيفة أن تكلفة 17 ساعة فقط من المواجهة العسكرية بين الكان الصهيوني وإيران في مطلع الأسبوع بلغت نحو 500 مليون شيكل (قرابة 168 مليون دولار)، شملت استخدام صواريخ "حيتس 3″ الاعتراضية ضد 22 صاروخا باليستيا، إضافة إلى وقود الطائرات والذخائر المستخدمة في الهجمات المضادة، مضيفة أن هذا الرقم يضاف إلى تكلفة يومية تتراوح بين 100 و130 مليون شيكل (ما بين 33.6 إلى 43.7 مليون دولار) للعمليات العسكرية على مختلف الجبهات.

وفي المقابل، ترفض وزارة المالية الصهيونية الاستجابة لمطالب المؤسسة الأمنية بزيادة إضافية في موازنة الدفاع، متهمة إياها بـ"التبذير" وسوء الإدارة، وفقا لما أوردته كالكاليست، والتي كشفت أن وزارة الحرب والجيش الصهيوني طالبا برفع موازنة الحرب لعام 2026 إلى 188 مليار شيكل (63.2 مليار دولار)، مقارنة بموازنة حالية تبلغ 144 مليار شيكل (48.4 مليار دولار)، بعد زيادة استثنائية بقيمة 32 مليار شيكل (10.7 مليارات دولار)، ونقلت كالكاليست عن مسؤول أمني صهيوني كبير قوله: "الوضع صعب، نحن في حالة طوارئ مالية، والمبالغ التي ننفقها ترتفع باستمرار".

أولويات الحرب تعيد ترتيب الإنفاق

وفي ظل هذه الضغوط، تمنح وزارة الحرب الصهيونية الأولوية للمشروعات المرتبطة مباشرة بالحرب، ولا سيما الأنظمة المخصصة لمواجهة تهديد الطائرات المسيّرة، ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني صهيوني قوله: "إن الوزارة خصصت نحو ملياري شيكل (حوالي 672 مليون دولار) لإيجاد حلول تشغيلية عاجلة لهذا الملف، رغم أن الجهود التقنية لم تسفر حتى الآن عن "حل فعال قادر على القضاء على هذا الكابوس القاتل"، بحسب وصفه.

وبحسب بيانات وزارة الحرب الصهيونية فقد بلغ إجمالي مشتريات الوزارة داخل الكيان الصهيوني منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول نحو 260 مليار شيكل (قرابة 87 مليار دولار)، أي ما يعادل أربعة أضعاف متوسط الإنفاق السنوي قبل الحرب، ومن هذا المبلغ، خُصص أكثر من 100 مليار شيكل (نحو 33.6 مليار دولار) للمشتريات من الشركات الصغيرة والمتوسطة، بينما يواصل فريق خاص عينه المدير العام لوزارة الحرب مراجعة آليات المشتريات العسكرية، على أن يقدم توصياته بشأن تحسين كفاءة الإنفاق بحلول سبتمبر/أيلول المقبل، في وقت تقترب فيه النفقات الحربية من مستويات غير مسبوقة.

نسخ الرابط
طوفان الأقصى
السابع من أكتوبر
روابط هامة
الترددات
في حال عدم ظهور القناة يرجى إعادة البحث عنها من خلال جهاز الاستقبال على القمر الصناعي
rss icon
shahid icon