
حذرت وزارة الصحة الفلسطينية من خطر انهيار المنظومة الطبية ودخول القطاع الصحي في أزمة غير مسبوقة، نتيجة تفاقم العجز المالي ونفاد كميات كبيرة من الأدوية والمستهلكات الطبية الأساسية.
وقال مدير عام المستشفيات في وزارة الصحة، مصطفى القواسمي، إن الأزمة المالية أثرت بشكل مباشر على الخدمات الصحية والجراحية، وأدت إلى تأجيل نحو 11 ألف عملية جراحية مجدولة منذ بداية عام 2026.
وأوضح القواسمي أن مخزون أدوية السرطان وصل إلى مستويات حرجة، بعد نفاد 50 صنفاً علاجياً من أصل 97، ما يهدد حياة نحو 4 آلاف مريض يعتمدون على هذه الأدوية بشكل منتظم.
وأضاف أن الأزمة طالت أيضاً الأدوية الأساسية، حيث نفد 180 صنفاً من أصل 500 صنف معتمد، إلى جانب تسجيل نقص حاد في المستهلكات الطبية، شمل 726 صنفاً من المستلزمات العامة و265 صنفاً من مستلزمات العمليات والجراحات التخصصية.
وأكدت وزارة الصحة أن استمرار الأزمة يهدد قدرة المستشفيات على تقديم الخدمات العلاجية الأساسية، خاصة في ظل توقف عدد من المستشفيات الخاصة عن استقبال التحويلات الطبية بسبب تراكم الديون المستحقة لها.
وكانت الوزارة قد حذرت الأسبوع الماضي من تفاقم أزمة المخزون الدوائي والمخبري، مشيرة إلى أن أكثر من ثلث الأدوية الأساسية أصبح رصيدها صفراً، فيما تراجع مخزون مئات الأصناف الأخرى إلى ما دون الحد الآمن.
ودعت وزارة الصحة الجهات المانحة إلى توفير أدوية منقذة للحياة بقيمة 50 مليون دولار تكفي لمدة عام، إضافة إلى 50 مليون دولار أخرى لتغطية الأدوية ذات الأهمية العالية، فضلاً عن توفير الدعم اللازم للمستهلكات الطبية والخدمات الصحية.
كما طالبت بدعم مالي عاجل لتغطية رواتب العاملين في القطاع الصحي، والتي تبلغ نحو 60 مليون شيكل شهرياً، إلى جانب مساندة شركات الأدوية ومزودي الخدمات الصحية والمساهمة في تسديد المستحقات المتراكمة للقطاع الخاص، بما يضمن استمرار الخدمات الطبية ومنع انهيار النظام الصحي الفلسطيني.








