
كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن تصاعد غير مسبوق في اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين خلال شهر أيار/مايو الماضي، موثقة 1659 اعتداءً استهدفت الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
وأوضحت الهيئة في تقريرها الشهري أن قوات الاحتلال نفذت 1108 اعتداءات، فيما ارتكب المستوطنون 551 اعتداءً، تركزت بشكل رئيسي في محافظات الخليل ورام الله والبيرة ونابلس.
وبحسب التقرير، تنوعت الاعتداءات بين إطلاق النار والاعتداء الجسدي، واقتلاع الأشجار، وإحراق المحاصيل الزراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، إضافة إلى عمليات الهدم والمصادرة والاستيلاء على الممتلكات.
وقال رئيس الهيئة، مؤيد شعبان، إن اعتداءات المستوطنين واصلت تسجيل مستويات مرتفعة خلال عام 2026، إذ بلغ عددها منذ بداية العام 2567 اعتداءً، مشيراً إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن استشهاد 17 فلسطينياً منذ مطلع العام.
وأشار التقرير إلى أن المستوطنين نفذوا 380 عملية تخريب وتجريف للأراضي، و78 عملية سرقة ومصادرة لممتلكات فلسطينية، كما تسببوا باقتلاع وتخريب وتسميم 7222 شجرة، بينها 3317 شجرة زيتون، في عدد من محافظات الضفة الغربية.
كما وثقت الهيئة محاولات لإقامة 12 بؤرة استيطانية جديدة خلال شهر أيار، معظمها ذات طابع زراعي ورعوي، تركزت في محافظة نابلس، إلى جانب بؤر أخرى في سلفيت والخليل وبيت لحم ورام الله وقلقيلية.
وفي ملف الأراضي، أوضح التقرير أن سلطات الاحتلال استولت خلال الشهر الماضي على مئات الدونمات عبر أوامر عسكرية وإعلانات مصادرة، بهدف توسيع المستوطنات وشق طرق استيطانية جديدة في عدة مناطق بالضفة الغربية.
وفي سياق متصل، نفذت سلطات الاحتلال 70 عملية هدم طالت 155 منشأة فلسطينية، بينها منازل مأهولة ومنشآت زراعية ومصادر رزق، فيما وزعت 51 إخطاراً جديداً بالهدم في عدد من المحافظات.
كما درست الجهات التخطيطية الإسرائيلية 19 مخططاً هيكلياً استيطانياً خلال أيار، بينها مشاريع تهدف إلى بناء مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة وتوسيع مستوطنات قائمة على أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
وأكدت الهيئة أن هذه الإجراءات تشكل جزءاً من سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتوسيع الاستيطان، وتهيئة بيئة ضاغطة تدفع الفلسطينيين نحو التهجير القسري من أراضيهم.






