
أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن عشرات الأطفال الفلسطينيين استقبلوا عيد الأضحى المبارك بعيداً عن أمهاتهم المعتقلات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، في ظل استمرار حرمانهم من اللقاء والاحتفال بهذه المناسبة العائلية.
وأوضح المركز في بيان صحفي أن سلطات الاحتلال تحتجز نحو 85 أسيرة فلسطينية، بينهن 35 أمًّا لديهن أكثر من 110 أبناء، حُرموا من رؤية أمهاتهم خلال العيد، في وقت تعيش فيه العائلات أجواء اجتماعية خاصة يفترض أن تسودها الفرحة والطمأنينة.
وأشار المركز إلى أن غالبية هؤلاء الأطفال يقضون عيدهم الثاني على التوالي بعيداً عن أمهاتهم، نتيجة الاعتقال التعسفي الذي طال العديد من الأسيرات دون تهم واضحة، ما انعكس سلباً على الحالة النفسية للأطفال وأسرهم.
وبيّن أن عدداً من الأسيرات اعتُقلن وتركْن خلفهن أطفالاً رضعاً وآخرين في سنواتهم الأولى، وهي مرحلة عمرية تحتاج إلى الرعاية المباشرة والدائمة من الأم، الأمر الذي يزيد من معاناة الأمهات وقلقهن على أبنائهن، خاصة خلال المناسبات والأعياد.
ولفت المركز إلى أن الأسيرات يحاولن التخفيف من وطأة المعاناة داخل السجون والحفاظ على معنوياتهن، إلا أن مشاعر الحنين والشوق لأطفالهن تزداد خلال الأعياد، مع استحضار الذكريات العائلية واللحظات التي حُرمن منها بسبب الاعتقال.
كما أكد أن الأسيرات يتعرضن لسياسات تضييق وانتهاكات متواصلة داخل السجون، تشمل الاعتداءات الجسدية واللفظية، وعمليات التفتيش المتكررة، ومصادرة الاحتياجات الأساسية، إضافة إلى نقص الغذاء والحرمان من الرعاية الطبية اللازمة.
وأوضح المركز أن أوضاع الأسيرات الصحية تتفاقم في ظل استمرار الإهمال الطبي، خاصة مع وجود أسيرات يعانين أمراضاً خطيرة، من بينها مرض السرطان.
ودعا مركز فلسطين لدراسات الأسرى المؤسسات الدولية المعنية بحقوق المرأة والطفل إلى التحرك العاجل لحماية الأسيرات الفلسطينيات، والعمل على وقف الانتهاكات التي يتعرضن لها داخل سجون الاحتلال، وضمان احترام حقوقهن الإنسانية وفق القوانين والاتفاقيات الدولية.








