
دخلت أزمة الكهرباء في مستشفى شهداء الأقصى بالمحافظة الوسطى مرحلة حرجة للغاية، بعد توقف المولد الاحتياطي الرابع عن العمل، ما يهدد بتعطل أقسام حيوية ويضاعف المخاطر على حياة المرضى والجرحى.
وقال مدير مستشفى شهداء الأقصى، رائد حسين، خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الأحد، إن المولدات الكهربائية الاحتياطية العاملة في المستشفى أصبحت متهالكة بعد أكثر من عام من التشغيل المتواصل، ولم تعد قادرة على تلبية احتياجات الأقسام الحيوية.
وأوضح حسين أن المستشفى يواجه أزمة غير مسبوقة مع استمرار تعطل المولدات الكهربائية، مؤكداً أن توقف المولد الاحتياطي الرابع يمثل تطوراً خطيراً قد يؤدي إلى شلل في الخدمات الطبية الأساسية.
وحذر من أن أقسام الكلى الصناعية وحضانة الأطفال والعناية المركزة والمختبرات باتت مهددة بالتوقف عن العمل في أي لحظة، نتيجة تفاقم أزمة الطاقة ونقص الإمكانيات الفنية اللازمة لإبقاء المولدات قيد التشغيل.
وأكدت إدارة المستشفى أن أعمال الصيانة والتدخلات الهندسية التي تنفذها الطواقم المختصة لم تعد كافية لمعالجة الأعطال المتكررة، بسبب التهالك الشديد للمولدات ونقص قطع الغيار اللازمة لإصلاحها.
ويُعد مستشفى شهداء الأقصى المستشفى الحكومي الوحيد في المحافظة الوسطى، حيث يقدم خدماته الطبية لنحو نصف مليون مواطن ونازح، ما يجعل أي توقف في عمله تهديداً مباشراً للمنظومة الصحية في المنطقة.
ووجهت إدارة المستشفى نداءً عاجلاً إلى الجهات المختصة والمؤسسات الدولية للتدخل الفوري، عبر توفير مصادر طاقة مستدامة أو إدخال مولدات كهربائية جديدة، لضمان استمرار الخدمات الطبية وإنقاذ حياة المرضى.
وتأتي هذه الأزمة في ظل التدهور الكبير الذي يشهده القطاع الصحي في غزة، حيث تُقدّر الأضرار التي لحقت بالمنظومة الصحية بنحو 1.4 مليار دولار، فيما تعرض أكثر من 1800 مرفق صحي للتدمير الكلي أو الجزئي، بما يشمل المستشفيات والمراكز الصحية والعيادات والمختبرات والصيدليات.








