
بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح الأحد، عملية عسكرية واسعة في عدة مناطق جنوبي لبنان، من بينها مرتفعات الشقيف ووادي السلوقي، في إطار ما وصفه بتعزيز السيطرة العملياتية وإزالة التهديدات في المنطقة.
وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال إن العملية انطلقت بمشاركة قوات برية كبيرة تضم ألوية غولاني وغفعاتي واللواء السابع ولواء النيران والوحدة متعددة الأبعاد، وذلك تحت قيادة الفرقة 36 وبدعم استخباراتي من شعبة الاستخبارات العسكرية.
وأضاف أن رئيس أركان جيش الاحتلال، أيال زامير، صادق على تنفيذ العملية بعد استكمال الاستعدادات العسكرية والجاهزية القتالية اللازمة، والتي شملت تجهيزات وتحضيرات ميدانية واسعة.
وتزامنت العملية البرية مع تكثيف الغارات الجوية والقصف المدفعي على مناطق الجنوب والبقاع اللبناني، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية وأمنية تستضيفها الولايات المتحدة، حيث من المقرر عقد جولة جديدة من المحادثات بين ممثلين عن لبنان والاحتلال في واشنطن.
وفي السياق، استشهد عدد من اللبنانيين وأصيب آخرون فجر الأحد جراء سلسلة غارات شنها طيران الاحتلال على بلدة دير الزهراني جنوب لبنان.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف حي العرب في البلدة بعدة غارات عنيفة، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، فيما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض، وسط وجود مفقودين ما زالوا عالقين تحت الركام بعد استهداف منازل سكنية.
وفي تطور لاحق، وجه جيش الاحتلال إنذاراً لسكان المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني، مطالباً إياهم بإخلائها فوراً والتوجه إلى المناطق الواقعة شمال النهر.
كما أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال مقتل جندي وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة إثر انفجار طائرة مسيرة مفخخة قال إنها تابعة لحزب الله واستهدفت قوة عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان.
من جانبه، كشف مصدر عسكري لبناني أن القوات الإسرائيلية توغلت في مناطق تقع شمال نهر الليطاني ووصلت إلى محيط مدينة النبطية، بالتزامن مع استمرار عمليات القصف ونسف المنازل في عدد من البلدات الجنوبية، بينها دبين ودير الزهراني ومناطق أخرى في قضائي النبطية ومرجعيون.
في المقابل، أعلن حزب الله تصديه لمحاولات تقدم القوات الإسرائيلية في عدة محاور جنوبية، مؤكداً أن قوات الاحتلال لم تتمكن من فرض سيطرتها على بعض المناطق التي شهدت اشتباكات ومواجهات مباشرة.
ومع تصاعد التطورات الميدانية، اتخذت سلطات الاحتلال إجراءات احترازية في شمال فلسطين المحتلة، شملت تعليق الدراسة وإغلاق المدارس في عدد من البلدات الحدودية، إضافة إلى فرض قيود على التجمعات العامة تحسباً لتدهور الأوضاع الأمنية.
ويزعم جيش الاحتلال أن المناطق التي استهدفها تضم مراكز قيادة وتحكم تابعة لحزب الله، استخدمت في إدارة العمليات العسكرية وتنفيذ هجمات، إلى جانب منصات إطلاق وبنى تحتية عسكرية قال إنها استُخدمت في تنفيذ مئات الهجمات الصاروخية ضد قواته والمناطق المحتلة.
وفي تطور لافت، أعلن جيش الاحتلال عبور قواته نهر الليطاني وتوسيع نطاق عملياته العسكرية إلى مناطق تقع شمال النهر، بالتزامن مع استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي المكثف.
وقبيل تقدم القوات البرية، نفذ سلاح الجو الإسرائيلي سلسلة غارات واسعة، بالتوازي مع قصف مدفعي ونيران دبابات لتأمين تحرك القوات، إضافة إلى عمليات تمشيط ميدانية وأعمال هندسية لتجهيز المنطقة وتوسيع العملية العسكرية.








