
كشف تحليل إحصائي حديث أن قطاع غزة سجل أكثر من 42% من إجمالي الهجمات المرتبطة بالإمدادات الغذائية حول العالم خلال السنوات الثماني الماضية، في ظل تصاعد استخدام التجويع كسلاح في النزاعات المسلحة.
ووثقت مؤسسة Insecurity Insight أكثر من 20 ألف حادثة مرتبطة بـ”العنف الغذائي” منذ عام 2018، وهو العام الذي صدر فيه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2417، الذي أدان بالإجماع استخدام التجويع المتعمد ضد المدنيين.
وأشار التحليل إلى أن استهداف سلاسل الغذاء بات يُستخدم بشكل متزايد في مناطق النزاع، لا سيما في غزة والسودان ولبنان واليمن وهايتي، عبر قصف الأسواق والأراضي الزراعية والبنية التحتية المرتبطة بإنتاج وتوزيع الغذاء.
وبحسب التقرير، سجلت الأراضي الفلسطينية المحتلة أعلى عدد من الهجمات المرتبطة بالغذاء بواقع 9013 هجمة، تلتها اليمن بـ1863 هجمة، ثم السودان بـ1605 هجمات استهدفت الغذاء والبنية المرتبطة به.
كما وثق الباحثون 1909 ضربات عسكرية استهدفت الأراضي الزراعية، إضافة إلى 563 هجومًا على منشآت المياه الحيوية للمحاصيل الزراعية، ما أثر بشكل مباشر على الأمن الغذائي في أكثر من 42 دولة ومنطقة حول العالم.
وفي قطاع غزة، أكدت وزارة الصحة استشهاد أكثر من 900 فلسطيني، بينهم 71 طفلًا، نتيجة الجوع وسوء التغذية منذ بدء الحرب، إضافة إلى إصابة نحو 6 آلاف شخص أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء والمساعدات الإنسانية.
وأشار التقرير إلى أن المدنيين باتوا يُستهدفون بشكل متكرر أثناء بحثهم عن الطعام، حيث قُتل أو أُصيب أكثر من 10,300 شخص بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونهاية عام 2025 أثناء محاولتهم الوصول إلى المساعدات الغذائية.
وشملت الدول التي شهدت هجمات متكررة على الإمدادات الغذائية كلًا من سوريا ومالي والسودان، حيث تعرضت الأسواق والمزارع وأنظمة توزيع الغذاء لقصف متكرر ضمن النزاعات الدائرة هناك.
وقالت Action Against Hunger إن الأزمات الإنسانية المرتبطة بالجوع في غزة والسودان تصدرت المشهد العالمي، لكن كثيرًا من حالات التجويع الناتجة عن النزاعات لا تزال بعيدة عن الاهتمام الدولي، رغم استمرار استهداف الأنظمة التي تعتمد عليها المجتمعات للبقاء على قيد الحياة








