
طالبت النقابات الصحية في قطاع غزة، اليوم الأحد، الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لإنهاء أزمة تأخر رواتب ومستحقات موظفي وزارة الصحة، محذرة من تداعيات استمرار الأزمة على استقرار القطاع الصحي الذي يعاني انهيارًا حادًا بفعل الحرب والحصار.
وأكدت النقابات، في بيان، أن الكوادر الطبية لم تتلقَّ أي دفعات مالية أو مستحقات منذ أكثر من 100 يوم، مشيرة إلى أن العاملين في القطاع الصحي يواجهون أوضاعًا معيشية واقتصادية “بالغة الصعوبة” في ظل الغلاء غير المسبوق وانعدام السيولة النقدية.
وأشادت النقابات بالدور الذي تواصل الطواقم الطبية القيام به منذ بداية الحرب، رغم الاستهداف المباشر للمستشفيات والمراكز الصحية، مؤكدة أن الكوادر الصحية بقيت في مواقعها وقدمت واجبها الإنساني والوطني رغم الخسائر الكبيرة في الأرواح والإمكانات.
واعتبر البيان أن تأخر صرف المستحقات لأكثر من ثلاثة أشهر يمثل تجاهلًا واضحًا لحقوق العاملين في القطاع الصحي، وعدم تقدير للتضحيات التي قدموها خلال سنوات العدوان والحصار.
وطالبت النقابات بالإسراع في صرف الدفعات المالية الشهرية لجميع موظفي وزارة الصحة قبل حلول عيد الأضحى، إلى جانب رفع نسبة الدفعات بما يتناسب مع الارتفاع الحاد في أسعار السلع الأساسية داخل القطاع.
كما دعت إلى اعتماد جدول زمني منتظم لصرف المستحقات مستقبلًا، بحيث لا تتجاوز مدة التأخير شهرًا واحدًا بين كل دفعة وأخرى.
ويشهد القطاع الصحي في غزة أزمة غير مسبوقة نتيجة الاستهداف الممنهج خلال الحرب، حيث استشهد أكثر من 1700 من الكوادر الطبية، فيما اعتُقل المئات، بينما يعمل ما تبقى من الطواقم بإمكانات لا تتجاوز 10% وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.
وتتزامن أزمة الرواتب مع موجة غلاء قياسية تضرب أسواق قطاع غزة بسبب الحصار وإغلاق المعابر، إذ ارتفعت أسعار السلع والمواد الأساسية بنسب تراوحت بين 300% و10 آلاف بالمئة، ما فاقم معاناة العاملين في القطاع الصحي وأثر على قدرتهم في تأمين احتياجات عائلاتهم ومواصلة عملهم داخل المستشفيات.







