iconsHoverShake
iconsHoverShake
iconsHoverShake
القدس
GMT
rss iconshahid icon
بغطاء عسكري
تقارير مختلفة تكشف آليات تحويل البنية التحتية الأمنية في الضفة إلى مستوطنات
اﻷحد, 10 مايو 2026
شارك الخبر
image

تشهد الضفة الغربية تحولاً استراتيجياً في خريطتها الديموغرافية والجغرافية، عبر استخدام ما يسمى "البنية التحتية الأمنية" و"أوامر الاستيلاء العسكرية" لشرعنة وتوسيع البؤر الاستيطانية، وبدعم وتدريب من "جيش العدو الصهيوني"، وبموافقة "حكومة نتنياهو" المتطرفة، تم تقنين أوضاع مستوطنات وبؤر استيطانية داخل قواعد عسكرية قديمة ومناطق إطلاق نار، مما يعيد الواقع الميداني إلى حقبة ما قبل السبعينيات، حيث يتماهى العسكري مع المدني لتثبيت حقائق جديدة على الأرض.

في تطور لافت، بدأ " العدو الصهيوني" باستخدام "مناطق الرماية" – التي تشكل 18% من مساحة الضفة والمخصصة أصلاً لتدريبات "الجيش" – كخزان احتياطي للاستيطان، وبينما يطالب جيش العدو بطرد السكان الفلسطينيين من هذه المناطق (كما حدث في خربة حمصة ويطا) بذريعة خطورة التدريبات، تم منذ عام 2023 إنشاء 10 مواقع استيطانية ومزارع داخل منطقة التدريب (918) وحدها بالتنسيق مع المستوى السياسي للعدو.

كما وقع قائد المنطقة الوسطى في جيش العدو الصهيوني، سبتمبر الماضي 8 أوامر لتعديل حدود هذه المناطق، بهدف منح الشرعية لبؤر استيطانية قائمة وتسهيل توسعها، رغم تأكيدات سابقة لجيش العدو بأن وجود المدنيين يضر بالقدرة العملياتية للجنود.

بعد عقود من التوقف عقب قرار المحكمة العليا للعدو الصهيوني في قضية "ألون موريه" عام 1979، عادت "حكومة نتنياهو" لاستخدام أوامر الاستيلاء العسكرية "لأغراض أمنية" كذريعة أساسية لتمهيد الطرق وربط البؤر الاستيطانية المعزولة، وتشير بيانات منظمة "كيرم نافوت" إلى قفزة كبيرة في هذه الأوامر؛ فبين عامي 2023 و2025 صدر 140 أمر حجز، 81% منها خُصصت لخدمة المستوطنات وتطوير طرق دائرية أمنية حولها.

وفي عام 2025 وحده، تضاعفت هذه الطلبات مرتين مقارنة بالعام السابق، مما أدى لضم أراضٍ زراعية فلسطينية خاصة في قريتي قريوت والصاوية، وفرض قيود مشددة على وصول أصحابها إليها.

على الصعيد الإداري، شهدت منظومة الحكم في الضفة الغربية تغييراً جوهرياً بنقل الصلاحيات المدنية من "الإدارة المدنية" والجيش إلى "إدارة الاستيطان" التابعة للوزير المتطرف "بتسلئيل سموتريتش"، وبموجب هذا التحول، أصبح نائب رئيس الإدارة المدنية (هليل روث) هو المسؤول الفعلي عن تنفيذ قرارات إدارة الاستيطان، كما نُقلت المشورة القانونية من "المستشار العسكري" (الملتزم بالقانون الدولي) إلى النائب العام بوزارة الجيش.

هذا التغيير البيروقراطي سرّع من عمليات تخطيط البناء في المستوطنات، وربط البؤر المتقدمة بالبنية التحتية، وتوفير الميزانيات لتطوير شبكة طرق مخصصة للمستوطنين، في وقت يعاني فيه الفلسطينيون من إهمال الطرق وشبكة من 925 حاجزاً عسكرياً.

تبرز ظاهرة تحويل القواعد العسكرية المهجورة إلى مستوطنات مدنية كأحد ملامح المرحلة الحالية، حيث وافق مجلس وزراء العدو خلال السنوات الثلاث الماضية على تقنين عدة مستوطنات داخل قواعد تم إخلاؤها مثل (شادما، إفياتار، وأدوريم)، وفي خطوة متقدمة، تم توقيع اتفاقية في ديسمبر 2025 لإخلاء قاعدة "بنيامين" في بيت إيل لبناء 1200 وحدة سكنية جديدة.

ويرى مراقبون وباحثون، مثل "درور أتكيس"، أن هذا التداخل العسكري-المدني، وتسليح المستوطنين ضمن "الدفاع الإقليمي"، يعيد الضفة 40 عاماً إلى الوراء، مؤكداً ضعف المشورة القانونية داخل ما يعرف بـ "النظام العسكري" في مواجهة الأجندات السياسية التوسعية.

نسخ الرابط
طوفان الأقصى
السابع من أكتوبر
روابط هامة
الترددات
في حال عدم ظهور القناة يرجى إعادة البحث عنها من خلال جهاز الاستقبال على القمر الصناعي
rss icon
shahid icon