
قدّم "منتدى الإعلاميين الفلسطينيين" إفادة حقوقية مفصلة إلى المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، حول الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحفيين في قطاع غزة.
وأكد المنتدى في بيان صحفي أن الاحتلال الإسرائيلي ينفذ منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 ما وصفه بـ"سياسة إبادة سردية" ممنهجة، تهدف إلى إسكات الحقيقة عبر استهداف الصحفيين ووسائل نقلها.
وبحسب الإفادة، فقد استشهد 262 صحفيًا في قطاع غزة منذ بدء الحرب، مشيرة إلى أن عمليات الاستهداف لم تكن عشوائية، بل تمت بشكل متعمد وممنهج. واستعرضت نماذج لصحفيين استشهدوا رغم وضوح شاراتهم الصحفية، من بينهم حسن أصليح، مريم أبو دقة، وأنس الشريف.
كما أوضحت الإفادة أن الاستهداف امتد ليشمل عائلات الصحفيين بهدف الضغط والترهيب، مستشهدة بحالات مؤلمة مثل استهداف أسرة الصحفي وائل الدحدوح، ما أدى إلى استشهاد زوجته وعدد من أبنائه، إضافة إلى قصف منزل الصحفي مصطفى الصواف وما نتج عنه من ضحايا من عائلته.
وأعرب المنتدى عن قلقه إزاء استمرار الإخفاء القسري لثلاثة صحفيين منذ بداية العدوان، مطالبًا بالكشف الفوري عن مصيرهم، إلى جانب استمرار اعتقال نحو 50 صحفيًا في ظروف وصفها بغير الإنسانية.
وأشار التقرير إلى تدمير مئات المقرات الإعلامية في قطاع غزة، ما تسبب في شلل شبه كامل للعمل الإعلامي، إضافة إلى إصابة أكثر من 400 صحفي، بعضهم بإعاقات دائمة وبتر في الأطراف نتيجة الاستهداف المباشر.
ودعا المنتدى المقررة الأممية إلى إدراج هذه الانتهاكات في تقريرها المقبل أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، والمطالبة بفتح تحقيق دولي مستقل حول استهداف الصحفيين باعتباره انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني.
كما طالب بضرورة السماح بدخول وسائل الإعلام الدولية إلى قطاع غزة، وتوفير حماية عاجلة للصحفيين العاملين في الميدان، مؤكدًا أهمية توثيق هذه الجرائم ضمن السجلات الدولية لضمان محاسبة المسؤولين عنها.








