أفادت جهات مشاركة في “أسطول الصمود” بأن القوات البحرية الإسرائيلية نفذت، الليلة الماضية، عملية اعتراض لعدد من السفن المدنية في المياه الدولية، أعقبتها عمليات صعود إلى متنها وتعطيل 21 سفينة وتركها في عرض البحر، رغم اقتراب عاصفة قوية من المنطقة.
وذكرت المصادر، اليوم الخميس، أن العملية تضمنت تخريب محركات بعض السفن والتشويش على وسائل الاتصال، ما أدى إلى شل حركتها وترك عشرات المدنيين عالقين في ظروف خطرة دون القدرة على الإبحار أو طلب المساعدة بشكل فعّال.
وأوضحت أن ما جرى يندرج ضمن ما وصفته بسياسة “التخلي الممنهج”، من خلال تعطيل وسائل النجاة وترك الظروف الطبيعية لتفاقم المخاطر على حياة المدنيين.
وأكد المشاركون أن العملية لم تكن إجراء تفتيش أو توقيف اعتيادي، بل تضمنت أعمال تخريب متعمدة واحتجازاً لبعض الأفراد، قبل انسحاب القوات وترك السفن في وضع حرج قبيل العاصفة.
وفي سياق متصل، أشارت الجهات المنظمة إلى أن السفن المتضررة ترفع أعلام عدة دول أوروبية، ما يضع على عاتق هذه الدول مسؤوليات قانونية بموجب القانون البحري الدولي لضمان سلامة السفن وركابها.
ودعت الجهات ذاتها حكومات الدول المعنية إلى التحرك الفوري والتواصل مع سلطاتها البحرية، مؤكدة أن أولوية التدخل يجب أن تكون لإنقاذ الأرواح.
كما وجهت نداءً عاجلاً إلى خفر السواحل في كل من اليونان ومالطا وإيطاليا وقبرص لبدء عمليات بحث وإنقاذ، إضافة إلى دعوة السفن القريبة للتدخل والمساعدة.
وحذرت من أن تجاهل الحادث قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل ومحاسبة المسؤولين، ووصفت ما حدث بأنه تهديد مباشر لحياة المدنيين في عرض البحر.
وأكدت أن التأخير في عمليات الإنقاذ، في ظل سوء الأحوال الجوية، قد يقود إلى كارثة إنسانية.
يُذكر أن البحرية الإسرائيلية هاجمت فجر اليوم سفن “أسطول الصمود” المتجهة إلى قطاع غزة، وسيطرت على عدد منها واعتقلت مئات الناشطين على متنها.
وكانت السفن قد انطلقت من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 أبريل، ووصلت في 23 من الشهر نفسه إلى جزيرة صقلية الإيطالية، حيث استكملت تحضيراتها في ميناء أوغوستا قبل التوجه نحو سواحل اليونان.