iconsHoverShake
iconsHoverShake
iconsHoverShake
القدس
GMT
rss iconshahid icon
يفاقم أزمتها المالية
أوروبا ترفض تقديم مساعدات مالية طارئة لسلطة عباس بقيمة 300 مليون يورو
اﻷحد, 26 إبريل 2026
شارك الخبر
image

جاء رفض الاتحاد الأوروبي والدول المانحة طلباً تقدّمت به سلطة محمود عباس للحصول على مساعدات طارئة بقيمة 300 مليون يورو، خلال اجتماع المانحين الذي عُقد مؤخراً في العاصمة البلجيكية بروكسل، ليضفي المزيد من التعقيد في المشهد المالي والاقتصادي الفلسطيني، في ظل أزمة سيولة حادة تعانيها الحكومة.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن الطلب الفلسطيني لم يحظَ باستجابة من الاتحاد الأوروبي أو الدول المشاركة، رغم تأكيد هذه الأطراف أنها قدمت بالفعل أعلى مستويات الدعم المالي لسلطة عباس في تاريخها، حيث تم إقرار حزمة مساعدات تبلغ 1.6 مليار يورو موزعة على ثلاث سنوات (2025-2027)، مشيرة إلى أن أي دعم إضافي يتطلب موافقة جماعية من الدول الأوروبية الـ 27.

وفي السياق ذاته، تسود حالة من الاستياء داخل أوساط سلطة عباس، بعد تأكيد الاتحاد الأوروبي أن مسؤولية دعم السلطة لا تقع عليه وحده، داعياً إلى مساهمة أكبر من الدول العربية والإسلامية في تحمل الأعباء المالية، في ظل الأزمة المتفاقمة، وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه السلطة صعوبات متزايدة في الوفاء بالتزاماتها المالية، حيث اضطرت مؤخراً إلى صرف مبلغ موحد قدره 2000 شيكل فقط لجميع الموظفين العموميين، في خطوة غير مسبوقة منذ سنوات، تعكس عمق الأزمة المالية.

من جانبه، قال الكاتب والمفكر الفلسطيني معين الطاهر: "إن الاتحاد الأوروبي، رغم كونه المانح الرئيسي، يركز في دعمه على إدارة الصراع وليس حله"، مشيراً إلى أن المساعدات الأوروبية الحالية غير كافية في ظل تراجع الدعم العربي واستمرار الضغوط المالية.

دعم مشروط

في المقابل، يرى محللون أن الدعم الأوروبي مشروط بإصلاحات داخلية، حيث أكدت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون الشرق الأوسط أن استمرار الدعم مرتبط بتنفيذ خطة إصلاح شاملة، تشمل تحسين الجباية الضريبية، ومكافحة التهرب، وتعزيز الشفافية المالية، ويشير مراقبون إلى أن هذه الشروط تثير جدلاً واسعاً في الأوساط الفلسطينية، حيث اعتبرها البعض جزءاً من مقايضة سياسية تربط الدعم المالي بملفات حساسة، مثل المناهج التعليمية وقضايا الأسرى، وهو ما يرفضه عدد من القوى الوطنية.

وقال منسق "المؤتمر الشعبي الفلسطيني" (مستقل) عمر عساف: "إن المساعدات الأوروبية ليست مجانية، بل ترتبط بأجندات سياسية، معتبراً أن اشتراطات التمويل قد تدفع نحو تقديم تنازلات تمس الحقوق الوطنية، في ظل غياب مساءلة حقيقية لإسرائيل عن انتهاكاتها".

وفي السياق ذاته، يرى أكاديميون أن الدعم الأوروبي يأتي ضمن ترتيبات أوسع تتعلق بمرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة، حيث تسعى أطراف دولية إلى تعزيز دور سلطة عباس ضمن ترتيبات إقليمية، دون أن يعني ذلك بالضرورة تبني رؤية سياسية داعمة للحقوق الفلسطينية، حيث يؤكد خبراء أن الأزمة المالية الحالية لا يمكن حلها عبر المساعدات فقط، بل تتطلب معالجة شاملة تبدأ بإنهاء أزمة المقاصة، وتعزيز الاستقلال المالي، إلى جانب إصلاحات داخلية حقيقية تعزز الثقة بالمؤسسات.

وبينما تتواصل الضغوط الاقتصادية والسياسية، يبقى مستقبل الوضع المالي الفلسطيني مرهوناً بجملة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها الموقف الصهيوني من أموال المقاصة، واستعداد المجتمع الدولي لتقديم دعم غير مشروط، إضافة إلى قدرة سلطة عباس على تنفيذ إصلاحات فعالة دون المساس بالثوابت الوطنية.

نسخ الرابط
طوفان الأقصى
السابع من أكتوبر
روابط هامة
الترددات
في حال عدم ظهور القناة يرجى إعادة البحث عنها من خلال جهاز الاستقبال على القمر الصناعي
rss icon
shahid icon