
اعتبرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن التحذير الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية لإسرائيل بخصوص ضم أراضٍ من الضفة الغربية لا يتجاوز كونه "ذرًا للرماد في العيون"، متهمة واشنطن بالتواطؤ مع سياسات التوسع والاستيطان.
وأوضحت الجبهة، في بيان وصل "قناة الأقصى الفضائية"، أن الإدارة الأميركية "تتجاهل عمدًا" حقيقة أن جميع خطوات الاستيطان وتوسيع المستوطنات تمثل عمليًا ضمًا تدريجيًا للأراضي الفلسطينية.
وأضافت أن القوانين والقرارات الإدارية الإسرائيلية المتعاقبة حولت المستوطنات إلى امتداد فعلي لدولة الاحتلال، من خلال تطبيق القوانين الإسرائيلية ذاتها المعمول بها في مدن مثل تل أبيب ونهاريا وبني براك.
مستوطنون يسرقون 50 رأسًا من الأغنام شمال رام الله
ورأت الجبهة أن التصريحات الأميركية "المضللة" تهدف إلى التغطية على ما وصفته بالمواقف المعادية لدولة فلسطين وحقوق شعبها في المحافل الدولية.
وأشارت إلى أن الولايات المتحدة تصوت إلى جانب إسرائيل في مجلس الأمن ضد منح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، كما تعارض استمرار تفويض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وتعيق تقديم الدعم المالي لها.
كما اتهمت واشنطن بغض الطرف عن اعتداءات المستوطنين، معتبرة أنها باتت تُدار ضمن أطر منظمة وتحت غطاء رسمي.
ودعت الجبهة الإدارة الأميركية والبيت الأبيض إلى إنهاء ما وصفته بـ"سياسة التعمية"، والاعتراف بدولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس، إلى جانب الإقرار بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين استنادًا إلى القرار 194.
وأكدت أن هذه "المناورات السياسية" لم تعد تنطلي على أحد، وأن مسار نيل الحقوق الوطنية الفلسطينية واضح وثابت.
وفي سياق متصل، كانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت، السبت، أن الرئيس دونالد ترامب لا يدعم توجهات الحكومة الإسرائيلية لضم الضفة الغربية، وذلك في ظل تصاعد دعوات إسرائيلية لتوسيع الاستيطان.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن الخارجية الأميركية تأكيدها، ردًا على تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، أن ترامب لا يؤيد ضم الضفة الغربية، دون التطرق لبقية الدعوات المتعلقة بتوسيع الحدود نحو مناطق في غزة ولبنان وسوريا.








