iconsHoverShake
iconsHoverShake
iconsHoverShake
القدس
GMT
rss iconshahid icon
مجتمع صهيوني هش
إيران تتمكن من تجنيد عشرات العملاء داخل الكيان الصهيوني
السبت, 11 إبريل 2026
شارك الخبر
image

في ظل العدوان المفتوح الذي يخوضه الاحتلال الصهيوني على أكثر من جبهة، يتصاعد قلق المؤسسة الأمنية من جبهة أخرى آخذة في الاتساع داخل المجتمع الصهيوني نفسه، تتمثل في تجنيد صهاينة للعمل لصالح المخابرات الإيرانية، في ظاهرة لم تعد تُصنّف كحالات فردية، بل كتهديد داخلي متنامٍ.

وتكشف معطيات أمنية وإعلامية عبرية عن توجه الشرطة إلى تشكيل وحدة خاصة لملاحقة هذا النوع من القضايا، في خطوة تعكس انتقال الملف من نطاق المعالجة التقليدية إلى مستوى التعامل الاستراتيجي، خلال الأشهر الأخيرة، أعلنت الأجهزة الأمنية الصهيونية عن سلسلة من القضايا التي تورط فيها صهاينة بالتواصل مع جهات إيرانية، تطور بعضها إلى تنفيذ مهام ميدانية داخل الكيان الصهيوني.

وتشير معطيات متداولة في الإعلام العبري إلى أن مدينة "ريشون لتسيون" وحدها شهدت اعتقال نحو 40 صهيونيا على خلفية شبهات تعاون مع إيران، فيما تتحدث تقديرات أمنية عن مئات الحالات بدرجات متفاوتة من التواصل أو التجنيد، ما يعزز القناعة داخل المؤسسة الأمنية بأن الظاهرة آخذة في التوسع.

في ضوء هذا التصاعد، تتجه الشرطة الصهيونية إلى إنشاء وحدة متخصصة تُعنى بمتابعة قضايا التجنيد والتواصل مع جهات أجنبية، وعلى رأسها إيران، مع تركيز خاص على النشاط عبر الفضاء الرقمي، ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن أدوات التجنيد لم تعد تقليدية، بل تعتمد على وسائل التواصل الاجتماعي وأساليب الاستدراج التدريجي، ما يجعل اكتشافها أكثر تعقيدًا، ويستدعي أدوات عمل مختلفة تجمع بين الأمن السيبراني والتحقيق الميداني.

بالتوازي مع التحرك الأمني، برز تصعيد سياسي في التعامل مع الملف، حيث قام وزير الأمن القومي الصهيوني إيتمار بن غفير بزيارة قسم مخصص لمعتقلي "ملفات إيران" في سجن الرملة، ملوّحًا بضرورة تشديد العقوبات، وتحدث بن غفير خلال الزيارة عن الدفع نحو فرض عقوبات رادعة قد تصل إلى الإعدام، في محاولة لردع الظاهرة التي باتت تُقلق صناع القرار في الكيان الصهيوني.

ويطرح تصاعد هذا الملف تساؤلات متزايدة داخل الكيان الصهيوني حول مدى صلابة الجبهة الداخلية، في ظل قدرة جهات خارجية على استدراج مواطنين للعمل ضد دولتهم، ولو بدوافع مالية، كما يعكس هذا الواقع، بحسب تقديرات خبراء، تآكلًا متزايدًا في الثقة بين بعض فئات المجتمع ومؤسسات الدولة، ما يهيئ بيئة خصبة لتوسع هذه الظاهرة، خاصة في ظل أجواء الحرب والانقسام السياسي.

في ظل هذه التطورات، يبدو الكيان الصهيوني أمام تحدٍ مركب يتجاوز المواجهة العسكرية التقليدية، ليصل إلى عمق المجتمع نفسه، حيث تتحول الفضاءات الرقمية إلى ساحات تجنيد، ويتحول بعض الأفراد إلى نقاط اختراق داخلية، ومع تزايد المؤشرات على اتساع الظاهرة، لم تعد المعركة محصورة على الحدود، بل باتت تدور أيضًا داخل المجتمع الصهيوني، في جبهة صامتة لكنها شديدة التأثير.

نسخ الرابط
طوفان الأقصى
السابع من أكتوبر
روابط هامة
الترددات
في حال عدم ظهور القناة يرجى إعادة البحث عنها من خلال جهاز الاستقبال على القمر الصناعي
rss icon
shahid icon