
وصل وفدا التفاوض الأمريكي والإيراني، فجر اليوم السبت، إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، لبدء محادثات تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار بعد حرب استمرت 40 يومًا.
وأعلنت وزارة الخارجية الباكستانية وصول الوفد الإيراني، معربة عن أملها في أن تتعامل الأطراف المشاركة بروح إيجابية وبنّاءة لإنجاح الجهود الدبلوماسية.
وبحسب مصادر باكستانية نقلتها وكالة "رويترز"، وصل المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر للمشاركة في المفاوضات مع الجانب الإيراني.
وأفادت شبكة "سي إن إن" أن المحادثات قد تُعقد بصيغتين متوازيتين، مباشرة وغير مباشرة، في ظل توقعات بأن تكون عالية المخاطر، مع احتمال بدء التنسيق عبر وسطاء قبل الانتقال إلى لقاءات وجاهية خلال اليوم ذاته.
من جانبها، ذكرت وكالة "تسنيم" أن الوفد الإيراني وصل برئاسة رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، ويضم وفدًا موسعًا من المفاوضين والخبراء يصل عددهم إلى نحو 70 شخصًا، بينهم فرق فنية متخصصة في الملفات الاقتصادية والأمنية والسياسية.
ويشارك في الوفد أيضًا وزير الخارجية عباس عراقجي، وعضو مجلس الدفاع علي أكبر أحمديان، ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، إلى جانب عدد من المسؤولين.
وفي تصريحات صحفية، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل عنصرًا أساسيًا في أي اتفاق لوقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن فرص نجاح المحادثات ستتضح خلال 24 ساعة، مع استمرار الاستعدادات العسكرية في حال فشلها.
بدوره، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن الطرفين وافقا على الحوار، لكنه حذّر من صعوبة المفاوضات، خاصة في ظل التحدي المتمثل بالانتقال من هدنة مؤقتة إلى وقف دائم لإطلاق النار.
ومن المتوقع أن تبحث المفاوضات ملفات معقدة، أبرزها برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني وحرية الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب شروط إيرانية تشمل وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول المجمدة.
وتأتي هذه المحادثات وسط توتر مستمر، رغم سريان هدنة مؤقتة، في ظل خلافات حول إدارة الممرات البحرية الاستراتيجية والتزامات كل طرف في المرحلة المقبلة.








