
تشهد دول منطقة اليورو صدمة اقتصادية متكاملة انعكست على أسعار السلع الأساسية، مع تفاوت آثارها بين الدول وفق اعتمادها على الواردات وآليات تدخل الحكومات. ورصدت تقارير اقتصادية ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الخضراوات، خاصة الطماطم، مع توقعات باستمرار موجة الغلاء خلال الفترة المقبلة. كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية عمومًا، حيث بلغ سعر الفلفل نحو 3.5 يورو للكيلوغرام، وسط تراجع القدرة الشرائية ومخاوف من اتساع الفقر. وأظهرت بيانات "يوروستات" ارتفاع التضخم السنوي إلى 2.5% في مارس 2026، مدفوعًا بزيادة أسعار الطاقة وانتقال تأثيرها إلى الأسواق المحلية. وتفاوتت نسب التضخم بين الدول، إذ سجلت إسبانيا أعلى معدل، مقابل مستويات أقل في فرنسا وإيطاليا، ما يعكس اختلاف تأثير الأزمة. وحذر البنك المركزي الأوروبي من تداعيات الحرب على سلاسل الإمداد والدخل الحقيقي، مع توقعات بارتفاع إضافي في أسعار الغذاء وتراجع النمو.
في المقابل، تبنت الحكومات الأوروبية إجراءات متباينة للحد من الغلاء، شملت خفض الضرائب ودعم الطاقة، وسط مخاوف من تأثير ذلك على تماسك الأسواق مستقبلاً.








