
كشف مسؤولون في الحكومة الصهيونية عن توجّهٍ لدى الاحتلال، لبيع حصص في أكبر شركات تصنيع الأسلحة الصهيونية، لتعويض الارتفاع الكبير في الإنفاق العسكري، خلال حروب العامين الماضيين، بحسب ما نقلت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.
وأكدت الصحيفة، أنّ هذه الخطوة تأتي سعياً من الكيان الصهيوني لزيادة إيراداتها لتعويض الارتفاع الكبير في الإنفاق العسكري، خلال العامين الماضيين، في حروب غزة ولبنان وإيران، وقالت المحاسبة العامة بوزارة مالية الاحتلال، يالي روثنبرغ: "إن العمل قد بدأ بالفعل على خصخصة شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية، التي تشمل منتجاتها نظام الدفاع الجوي "آرو" والصواريخ والطائرات المسيّرة".
وأضافت روثنبرغ: "إسرائيل، تدرس أيضاً إمكانية خصخصة شركة "رافاييل" المصنّعة لأنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية "القبة الحديدية" و"مقلاع داود".
مع ذلك، حذّرت روثنبرغ وجيل بنحاس - الذي تحدث إلى الصحيفة قبيل استقالته من منصب كبير المستشارين الماليين للجيش الصهيوني ووزارة الحرب الصهيونية هذا الشهر - بأن خصخصة "رافاييل" ستكون أكثر تعقيداً، مشيرة روثنبرغ إلى أنّ الفرضية الأساسية للحكومة الصهيونية هي بيع حصة 25% في شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI)، بحد أقصى يصل إلى 49%، رهناً بالقرارات".
واعتبرت روثنبرغ أنه من السابق لأوانه، تحديد قيمة شركة "IAI"، فيما تحدثت عن دفتر طلبات الشركة، الذي يقارب 30 مليار دولار أميركي في مبيعات الأسلحة كمؤشر على حجمها، وفي مقابلة منفصلة، ذكر بنحاس، أنّ البيع المبدئي سيراوح بين 20% و25% من الشركة، متوقعاً أن يتم ذلك "في غضون عام أو عامين".
وتقدر وزارة مالية الاحتلال الصهيوني، التكلفة الأمنية المباشرة لعامي الحروب بنحو 62 مليار دولار، وهو رقم لا يشمل تأثيره على الاقتصاد، حيث ذكرت "فايننشل تايمز"، أنّ الميزانية العسكرية الصهيونية، ارتفعت إلى 8.3% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، أي ضعف النسبة المسجلة قبل عامين، وإضافة إلى ذلك، قدّمت الولايات المتحدة الأمريكية ما لا يقل عن 21.7 مليار دولار للكيان الصهيوني منذ 7 أكتوبر 2023، وفقاً لمعهد "كوينسي".
وأوضحت الصحيفة، أنّ الإنفاق العسكري الصهيوني الهائل والأثر الاقتصادي الأوسع للحرب، تسببا بتباطؤ النمو واتساع عجز موازنة الكيان الصهيوني، ليصل إلى 6.8% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024.








