
أكدت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير بات خارج لائحة الانضمام لمجلس إدارة غزة، بسبب المشاركة في الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.
ونقلت الصحيفة عما وصفتها بالمصادر المطلعة قولها إن بلير أُسقط من قائمة المرشحين للانضمام إلى مجلس السلام الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإدارة غزة، وذلك عقب اعتراضات من عدة دول عربية وإسلامية.
ترامب اعترف في أكتوبر بوجود معارضة محتملة لتعيين بلير، قائلا: "لطالما أحببت توني، لكنني أريد أن أتأكد من أنه خيار مقبول لدى الجميع".
مكتب بلير رفض التعليق، لكن أحد المقربين منه قال إن رئيس الوزراء السابق لن يكون عضوا في "مجلس السلام".
من هو توني بلير؟
سياسي بريطاني يعتبر أصغر رئيس وزراء في بريطانيا منذ عام 1812، وهو الوحيد الذي حكم ولايتين متتاليتين من حزب العمال، وصاحب ثاني أطول فترة حكم خلال أكثر من 150 عاما. اتخذ قرار غزو العراق برفقة جورج بوش الابن، ورفضه الاعتذار عن ذلك.
بدأت سنوات حكمه رئيسًا للوزراء عام 1997، وأشرف على سلسلة من الإصلاحات في مجالات الصحة والتعليم والخدمات العامة، وتعزيز صلاحيات الحكم المحلي، كما لعب دورًا محوريًا في اتفاق "الجمعة العظيمة" عام 1998 الذي أنهى إلى حد كبير عقوداً من الصراع في أيرلندا الشمالية.
يعد بلير مسؤولًا رئيسيًا ومباشرًا إلى جانب الولايات المتحدة في حرب احتلال العراق عام 2003 تحت مسميات "نزع أسلحة الدمار الشامل" التي اتضح لاحقًا، بحسب تقارير للأمم المتحدة، أنها كاذبة وأن العراق لا يمتلك تلك الأسلحة.
وأدت هذه الحرب الدامية إلى مقتل أكثر من 200 ألف عراقي، واعتقال الرئيس العراقي صدام حسين ومحاكمته وشنقه في 30 ديسمبر/كانون الأول 2006.
مجرم حرب بامتياز
حصل بلير على لقب "مجرم حرب" في شوارع لندن والمدن والبلدات البريطانية، خلال التظاهرات المليونية التاريخية التي خرج فيها الشعب البريطاني رفضًا لغزو العراق إلى جانب تظاهرات أخرى حول العالم.
وعد المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان أن "غزو العراق جريمة"، وركز جهوده القانونية على محاسبة المسؤولين عن جرائم التعذيب وسوء معاملة المعتقلين العراقيين من قبل القوات البريطانية، مشيرة إلى أن هذا قد يثبت في نهاية المطاف مسؤولية بلير الجنائية عن جرائم التعذيب.
قدّمت نقابة المحامين اليونانية شكوى رسمية إلى المحكمة الجنائية الدولية عام 2003، تتهم فيها بلير ووزراءه بارتكاب إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في العراق، مستندة إلى انتهاك المواثيق الدولية.
وفي السادس من يوليو 2016، وبعد عرض لجنة تشيلكوت تقريرها الذي وصف عملية غزو العراق بأنها كانت متسرعة ومبنية على "معلومات مغلوطة"، وأنها تجاوزت مقتضيات الأمم المتحدة.
وقال إنه يتحمل المسؤولية كاملة في اتخاذ القرار "استنادا إلى المعلومات التي كانت لدي والتهديدات التي استنتجتها، لكنه لم يعتذر ورفض بشدة!








