
قالت صحيفة "معاريف" العبرية، في تقرير لها: "إن زلزالا يحدث في الجيش الإسرائيلي على خلفية معركة تصارع حول إعداد ميزانية الجيش بين وزارتي المالية وجيش الاحتلال"، وحسب "معاريف"، يتهم المدير العام لوزارة الحرب الصهيونية اللواء احتياط أمير بارعام، وزارة المالية الصهيونية بوقف الميزانيات الأساسية اللازمة لتجهيز الجيش الصهيوني والمؤسسة الأمنية، مما يمنع الجيش من "تحقيق الكفاءة المطلوبة في مواجهة التهديدات المتطورة في مختلف الجبهات، بما في ذلك تهديد الصواريخ الإيراني".
ويقول أيضا: "إن وزارة المالية تمنع شراء قطع الغيار للدبابات والمركبات المدرعة لجيش الاحتلال، التي استُنزفت بعد عامين من الحرب"، في المقابل، تطالب وزارة المالية الصهيونية، الجيش، بوقف ما أسمتها "حفلة الهدر" واتخاذ إجراءات لترشيد النفقات، حيث يطالب وزير المالية الصهيونية بتسلئيل سموتريتش جيش الاحتلال ووزارة الحرب بخفض وترشيد بنسبة 10% من الميزانية، مشيرا إلى أنه بات ممكنا خفض 5% دون صعوبة.
وتشير وزارة المالية الصهيونية وفق الصحيفة العبرية، إلى أن المؤسسة الأمنية حصلت على ميزانيات ضخمة للتجهيز وتمويل الحرب: "لقد حصلوا على شيك مفتوح. الحرب انتهت - يجب أن يعودوا إلى الإطار المحدد، لا يمكن أن يستمروا في الاحتفاظ بعشرات الآلاف من جنود الاحتياط الذين ليسوا جزءاً من القوة المقاتلة أو داعمي القتال. هذا يكلفنا مليارات الشواقل كل شهر"، بحسب تصريحات وزارة المالية الصهيونية.
في حين يؤكد المدير العام لوزارة الحرب الصهيونية أمير بارعام، أن "وزارة المالية تعرقل وزارة الحرب وتؤخر التوقيع على عشرات الصفقات الحيوية التي تؤثر على الأمن الأساسي".
وفي التفاصيل، خرجت الوزارتان، وفقا لـ "معاريف"، لخوض معركة تصارع حول إعداد ميزانية الجيش، حيث لا تعتزم وزارة المالية في الوقت الحالي الموافقة على مطالب الجيش ووزارة الحرب، وتطلب تحديد الميزانية وفقا لقرارات لجنة ناغل والاتفاقات التي تمت الموافقة عليها من قبل رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو في شهر يوليو من هذا العام.
ولفتت وزارة المالية الصهيونية إلى أن أي تجاوز إضافي لإطار الميزانية سيؤدي إلى ارتفاع في نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، مما سيتسبب في إنفاق استثنائي لمدفوعات الفائدة، ويؤدي على المدى الطويل، حسب قولهم، إلى تقليص كبير في ميزانية الكيان الصهيوني، بما في ذلك تقليص كبير في ميزانية الجيش.
وعرضت وزارة المالية الصهيونية بنودا تتعلق بالهدر في المؤسسة الأمنية؛ فعلى سبيل المثال، بعد الهجوم الصاروخي الإيراني على تل أبيب، تضرر مبنى تحت مسؤولية وزارة الحرب، وطرحت وزارة المالية مناقصة لإصلاح الأضرار، وتم الحصول على عرض من مقاول بقيمة 150 مليون شيقل، كما قدرت وزارة المالية أن المبلغ مبالغ فيه واعتزمت التفاوض لخفضه، لكن وزارة الحرب أعلنت حينها أنها تطلب من مقاول من طرفها تنفيذ العمل، بحجة أن المنطقة تقع ضمن مسؤوليتها. وبحسب وزارة المالية، قدرت وزارة الحرب تكلفة تجديد الطابقين بـ 700 مليون شيقل.
وتقول وزارة المالية الصهيونية: "إن جندي احتياط، له صلة بوزير مالية الاحتلال، قام بشراء أنظمة كاميرات – أربع كاميرات مثبتة حول كل دبابة ومركبة مدرعة، واشترى جنود الاحتياط الكاميرات بتكلفة 2,100 شيقل لكل مركبة مدرعة أو دبابة، بينما قامت وزارة الحرب حاليا بشراء نفس النظام بالضبط بتكلفة تزيد عن 7,000 شيقل لكل مركبة ودبابة".
وقدمت وزارة المالية الصهيونية أمثلة إضافية، بينما يتمحور الخلاف في جوهره حول مطالبة وزارة المالية للجيش بتقليص عدد جنود الاحتياط الذين لا يشكلون جوهر القتال والكفاءة العملياتية للجيش.
من جهتها، شنت وزارة الحرب الصهيونية وجيش الاحتلال حملة لإقناع، وزارة المالية بزيادة الميزانية، وعقد بارعام اجتماعا لمنتدى إدارة الوزارة تناول، من بين أمور أخرى، إدارة ميزانية الجيش في ظل تطور التهديدات الأمنية.
وقال بارعام: "بدلا من ذلك، تعرقل وزارة المالية وزارة الجيش وتؤخر التوقيع على عشرات الصفقات الحيوية بمليارات الشواقل، بما في ذلك: الذخائر، قطع الغيار للدبابات، شراء طائرات مسيرة للوحدات المناورة، وحماية التجمعات السكنية على طول حدود لبنان وغزة، وغيرها. كما ترفض وزارة المالية التوقيع على عقود لبناء السياج الحدودي على الحدود الشرقية، خلافاً لقرار لجنة الوزراء للتجهيز وعلى الرغم من التهديدات الواضحة الناشئة".








