
أعلن "مكتب إعلام الأسرى" عن وصول 13 أسيراً محرراً إلى مستشفى "شهداء الأقصى" في دير البلح وسط قطاع غزة، بعد الإفراج عنهم من سجون الاحتلال الصهيوني، حيث ذكرت "اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في تصريح صحفي لها، أنها سهلت إطلاق سراح هؤلاء الأسرى ونقلهم من نقطة عبور "كيسوفيم" إلى المستشفى، كما ساعدت في تواصلهم مع عائلاتهم للقاء وإعادة لم شملهم.
وأكدت اللجنة الدولية أن وصولها إلى الأسرى الفلسطينيين لدى الكيان الصهيوني لا يزال ممنوعاً، مجددة دعوتها للاحتلال الصهيوني بضرورة إبلاغها بأسماء جميع الأسرى والسماح لها بالوصول إليهم، مشيرة اللجنة إلى أن القانون الدولي الإنساني يلزم بأن يُعامل الأسرى معاملة إنسانية، بما في ذلك إمكانية التواصل مع عائلاتهم، وتابعت اللجنة حوارها مع الاحتلال الصهيوني بهدف استئناف زياراتها لجميع الأسرى الفلسطينيين.
ومنذ بداية حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، حوّل الاحتلال سجونه إلى مسلخ بشري، تمارس فيه أقسى أنواع التعذيب والانتقام بحق الأسرى، بمن فيهم النساء والأطفال والمرضى، وسط ظروف لا إنسانية وممارسات ممنهجة تهدف إلى كسر إرادة الأسرى، حيث يحتجز الاحتلال آلاف الأسرى في معتقلات استحدثت بعد معركة "طوفان الأقصى"، أبرزها معتقل "سديه تيمان" وسجن الرملة تحت الأرض، و"عنتوت"، و"عوفر" العسكري، و"النقب"، والتي تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة والكرامة الإنسانية.
وتؤكد شهادات الأسرى المحررين ارتكاب الاحتلال جرائم مروّعة تشمل التعذيب الوحشي، والإهمال الطبي، والاغتصاب، ونشر الأمراض المتعمد، وكل ذلك يجري تحت رعاية مباشرة من وزير الأمن القومي الصهيوني المتطرف إيتمار بن غفير.
ويرتكب الكيان الصهيوني منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها، حيث خلفت الإبادة أكثر من 234 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.








