
نقلت مواقع عبرية عن عدد من الجنود الصهاينة شهاداتهم حول اقترافهم جرائم إنسانية بشعة يندى لها الجبين حيث كشف أحدهم في شهادة له بالقول: "العشرات من القتلى كانوا عزّلًا، و75% منهم – على الأقل – كانوا بالتأكيد مدنيين، بحسب شهادتي. معظمهم قُتلوا على مسافات بعيدة من القوات، دون أن يشكّلوا أي خطر عليها، من الواضح أنهم كانوا يحاولون العودة إلى منازلهم. لا شك في ذلك. لم يكن أيٌّ منهم يحمل سلاحًا، ولم يُعثر على أي شيء قرب جثثهم. إطلاق النار كان دائمًا بهدف القتل".
الجندي يكمل شهادته قائلًا: "رأيت بعض الجثث من خلال كاميرات الطائرات المسيّرة. وبما أن عمليات القتل كانت تجري بعيدًا عن مواقع الجنود، لم تُجمع الجثث. الكلاب كانت تأكلها. كنا نشاهد ذلك من الكاميرات. لم أكن أستطيع تحمّل رؤية كلب ينهش جثة. لقد رأى ذلك جميع من كانوا حولي. الكلاب مُدرّبة أصلًا على الجري نحو أماكن إطلاق النار أو الانفجارات، لأنها تدرك أن ذلك يعني وجود جثة هناك".
شهادة جندي آخر قاتل في النصيرات قال: "وقعت حوادث عديدة لهجمات بطائرات مسيّرة. هل يُعقل القول إن هؤلاء كانوا مسلحين؟ إطلاقًا. ما إن يحدّد قائد القطاع خطًا أحمر وهميًا يُمنع تجاوزه، حتى يُحكم بالموت على كل من يتجاوزه. رأيت بنفسي إطلاق النار على أشخاص لمجرد أنهم كانوا يتجولون في الشارع، في حيّ اعتبره الجيش منطقة محظورة على الفلسطينيين".
وحول جرائم قتل الأطفال قال جندي ثالث في شهادة له: "في عدة مناسبات، أُطلق النار على أطفال. في إحدى المرات، دخل طفل المنطقة. لم يفعل شيئًا. لماذا دخل؟ لا أعرف. زعموا أنهم رأوه واقفًا يتحدث مع الناس، فحسب. أطلقوا النار عليه. أرسلوا طائرة مسيّرة وقتلوه، في حادثة أخرى، رأيت محاولة لقتل طفل كان يقود دراجة على مسافة بعيدة. وفي حالة أخرى، قتلوا امرأة. في معظم الحالات، لم يكن هناك ما يُقال لتبرير القتل. لا تستطيع حتى إكمال الجملة لتقول: قتلناهم لأن... لا يوجد ’ لأن‘".







